حملة تضامن واسعة بمليلية ضد العنصرية التي تعرض لها المغربي محمد نبيل عماروش

ناظور24
تشهد مدينة مليلية المحتلة حملة تضامن واسعة مع المواطن المغربي محمد نبيل عماروش، ذي الأصول الريفية، والذي يشتغل ضمن صفوف الحرس المدني الإسباني، إلى جانب كونه صاحب نادٍ رياضي بالمدينة، وذلك على خلفية تعرضه لسلوكيات عنصرية من طرف بعض عناصر الشرطة الوطنية الإسبانية، بسبب أصوله المغربية.
وحسب معطيات متداولة، فإن هذه التصرفات التي وُصفت بـ”الصبيانية وغير المقبولة” أثارت موجة استياء كبيرة في صفوف ساكنة مليلية، سواء من المغاربة أو الإسبان، الذين عبروا عن رفضهم القاطع لكل أشكال التمييز والعنصرية، خاصة داخل المؤسسات الأمنية التي يفترض فيها حماية المواطنين وضمان كرامتهم دون تمييز.
وفي هذا السياق، عبّرت فعاليات مدنية وحقوقية، إلى جانب مواطنين من مختلف الانتماءات، عن تضامنها الكامل مع محمد نبيل عماروش وعائلته، مطالبة بضرورة فتح تحقيق جدي ومستعجل في هذه الادعاءات، وترتيب المسؤوليات، واتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع تكرار مثل هذه السلوكات التي تسيء إلى صورة المؤسسات الأمنية وتضرب قيم التعايش والاحترام المتبادل.
وأكد المتضامنون أن مدينة مليلية، بتعددها الثقافي والإنساني، لا يمكن أن تكون حاضنة لممارسات عنصرية، داعين السلطات الإسبانية المختصة إلى التعامل بصرامة مع كل من يثبت تورطه في هذه الأفعال، بما يضمن العدالة والإنصاف، ويحافظ على السلم الاجتماعي داخل المدينة.
ويُجمع متتبعون على أن هذه القضية أعادت إلى الواجهة النقاش حول العنصرية المؤسساتية وضرورة تعزيز آليات المراقبة والتكوين داخل الأجهزة الأمنية، بما يرسخ مبادئ المساواة واحترام حقوق الإنسان، بغض النظر عن الأصل أو الهوية.



