فريدة الزغاري تنال الدكتوراه بميزة مشرف جداً عن أطروحة تعيد التفكير في الدولة من منظور التعقيد

ا
ناظور24
حتضنت القاعة رقم 1 بمركز الدكتوراه بمدينة فاس، يوم 31 دجنبر الجاري، على الساعة الثالثة بعد الزوال، جلسة مناقشة أطروحة دكتوراه في شعبة الفلسفة السياسية، بعنوان «الدولة ومقارباتها من منظور التعقيد»، تقدّمت بها الطالبة الباحثة فريدة الزغاري.
وتناولت الأطروحة إشكالية الدولة من زاوية معرفية جديدة، تستند إلى تطورات العلوم المعاصرة، لاسيما مفاهيم اللايقين، الفوضى، اللاخطية والاحتمال، في محاولة لإعادة مساءلة نظرية الدولة وفهم واقعها الأنطولوجي بعيداً عن المقاربات الكلاسيكية الجامدة.

وسلّطت الباحثة الضوء على ضرورة التعامل مع الدولة بوصفها كياناً ديناميكياً حياً، يخضع لتحولات مستمرة، ويمكن تحليله عبر أدوات مفاهيمية حديثة تتيح فهماً أكثر مرونة وشمولية لطبيعة السلطة والتدبير السياسي في العالم المعاصر، خاصة في ظل تعقّد الأزمات وتداخل المستويات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية.
وترأس جلسة المناقشة الأستاذ حاتم أمزيل، رئيساً ومقرّراً، من كلية الآداب والعلوم الإنسانية ظهر المهراز بفاس. وأشرف على الأطروحة الأستاذ يوسف تيبس، فيما ضمت لجنة المناقشة نخبة من الأساتذة المتخصصين في الفلسفة السياسية وعلوم القانون، وهم:

الأستاذ رشيد الأمين (كلية الآداب والعلوم الإنسانية ظهر المهراز – فاس)،
الأستاذ يوسف أشلحي (الكلية متعددة التخصصات – الناظور)،
الأستاذ إدريس الصنهاجي (كلية الآداب والعلوم الإنسانية ظهر المهراز – فاس)،
والأستاذ محمد بن المقدم.
وشهدت المناقشة نقاشاً علمياً عميقاً، تميّز بتبادل أسئلة فلسفية راهنة حول سبل فهم الدولة في سياق التحولات العالمية، وتأثير العلوم الحديثة على إعادة بناء المفاهيم السياسية وتطبيقاتها العملية، حيث فتحت مداخلات اللجنة آفاقاً جديدة للتفكير في طبيعة الدولة وحدودها ووظائفها في الزمن المعاصر.
وفي ختام الجلسة، قررت اللجنة منح الطالبة الباحثة فريدة الزغاري شهادة الدكتوراه بميزة «مشرف جداً مع التنويه»، تتويجاً لمسار علمي متميز وجهد أكاديمي رصين. وقد حضر هذا الحدث العلمي أفراد من أسرة الباحثة وأصدقاؤها، الذين شاركوها لحظة التتويج، في أجواء غلب عليها الاعتزاز والفرح.
وتجدر الإشارة إلى أن فريدة الزغاري حاصلة على شهادة الباكالوريا بثانوية إمزورن سنة 2013، وتابعت دراستها الجامعية بجامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس في شعبة الفلسفة، متحدّية ظروفاً إنسانية صعبة، من بينها وفاة والدها سنة 2015 خلال فترة الامتحانات. ورغم ذلك، تمكّنت سنة 2016 من نيل الإجازة بميزة مستحسن، قبل أن تحصل سنة 2017 على منحة لمتابعة دراستها بمعهد الدوحة للدراسات العليا بدولة قطر، حيث نالت شهادة الماستر سنة 2019 بميزة ممتاز.
وفي السياق ذاته، تم قبولها بسلك الدكتوراه ضمن مختبر «إقلاع: الفلسفة – القانون – المجتمع»، لتُتوّج مسارها الأكاديمي سنة 2025 بالحصول على شهادة الدكتوراه بميزة مشرف جداً مع التنويه.



