وطنية

عندما يتكلم الفن بلسان الإنسانية.. مسلم يخطف الأنظار والأفئدة في افتتاح مهرجان الناظور المتوسطي

تغطية بقلم الصحفية: آية الأجراوي | الناظور

لم تكن انطلاقة مهرجان الناظور المتوسطي مجرد حفل افتتاحي عادي في أجندة المهرجانات الصيفية، بل تحولت إلى محطة فنية وإنسانية فارقة، أثبت فيها نجل مدينة طنجة ونجم الراب المغربي “مسلم” أن الفن الحقيقي هو ذاك الذي يلمس الوجدان ويصنع الأمل قبل أن يُطرب المسامع.

فعلى خشبة المنصة الكبرى، وأمام بحر ثائر من الجماهير التي حشت الساحة عن آخرها، تعالت الهتافات مع أولى نبرات صوت “مسلم”. وبذكائه المعهود في إدارة الخشبة، قدم الفنان وجبة غنائية دسمة، تنقل فيها بين أشهر قطعه التي تحكي واقع الشباب وتنبض بأحلامهم، وسط تفاعل جماهيري أسطوري تردد صداه في مختلف أرجاء المدينة

التواضع ليس مجرد سلوك عابر، بل هو جوهر النجومية الحقيقية.. ومسلم أثبت في الناظور أن القرب من قلوب الناشئة والأطفال هو المكسب الأكبر لأي فنان.”

ولعل نقطة التحول الكبرى في هذه السهرة الاستثنائية، والتي خطفت ألباب المتابعين والصحافة الوطنية، تجسدت في تلك اللحظات العفوية المليئة بالدفء، عندما أفسح “مسلم” المجال لأطفال وشباب من الجمهور للصعود إلى جانبه على المسرح. لم يكتفِ الفنان بتبادل التحية، بل شاركهم أداء المقاطع الغنائية، وفتح لهم ذراعيه لالتقاط صور ستظل دون شك محفورة في ذاكرتهم طوال العمر.

هذا البُعد الإنساني الراقي أعطى للافتتاح طابعاً روحياً خاصاً، حيث امتزجت قوة موسيقى الراب برقة المشاعر الصادقة، ليرسم “مسلم” لوحة فنية عنوانها التواضع، ومفادها أن النجومية الحقيقية تنبع من محبة الناس والقرب من آلامهم وآمالهم.

ومع إسدال الستار على ليلة الافتتاح الخالدة، غادرت الجماهير الغفيرة المكان وهي تنبض بالرضا والفخر، بعد أن عاشت سهرة فنية متكاملة جمعت بين الأداء الموسيقي المحترف والقيم الإنسانية النبيلة، مكرسةً مهرجان الناظور المتوسطي كمنصة عالمية تحتفي بالفن الأصيل ورموزه الكبار.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى