في أجواء إيمانية مميزة رغم الأمطار.. ساكنة الناظور تؤدي صلاة عيد الفطر بالمساجد وتتقاسم فرحة العيد

إعداد: محمد الحدوشي لناظور24
شهدت مدينة الناظور، صباح اليوم الجمعة 20 مارس 2026، أجواء روحانية مميزة بمناسبة عيد الفطر المبارك، حيث أدى آلاف المصلين صلاة العيد داخل المساجد الجامعة بمختلف أحياء المدينة، في ظل تساقطات مطرية أنعشت الأجواء وأضفت على المناسبة طابعًا خاصًا من السكينة والخشوع.
وجاء تنظيم صلاة العيد داخل المساجد بدل المصليات المفتوحة، بناءً على بلاغ سابق صادر عن المندوبية الإقليمية للشؤون الإسلامية والمجلس العلمي المحلي بإقليم الناظور، وذلك احترازًا من التقلبات الجوية وضمانًا لظروف مناسبة تُمكّن المصلين من أداء هذه الشعيرة الدينية في أجواء مريحة وآمنة.
ومنذ الساعات الأولى من الصباح، توافدت جموع المواطنين من مختلف أحياء المدينة نحو المساجد، التي امتلأت عن آخرها بالمصلين، في مشهد يعكس عمق التعلق بالشعائر الدينية وروح التضامن والتآخي التي تميز المجتمع الناظوري، خاصة في المناسبات الدينية الكبرى.
وقد عرفت هذه المناسبة حضور عامل إقليم الناظور، السيد جمال الشعراني، الذي أدى صلاة العيد بمسجد محمد السادس بمدينة الناظور إلى جانب رئيس جماعة الناظور السيد سليمان أزواغ، وعدد من الشخصيات المدنية والعسكرية، الذين شاركوا الساكنة أداء صلاة العيد، وتبادلوا التهاني والتبريكات في أجواء تطبعها الألفة والتلاحم بين مختلف مكونات المجتمع.
وبعد أداء الصلاة، ألقى الإمام خطبة العيد، ذكّر فيها بفضل عيد الفطر المبارك وما يحمله من معانٍ سامية، باعتباره تتويجًا لشهر رمضان المبارك، شهر الصيام والقيام والطاعات. كما أبرز الأبعاد الروحية والاجتماعية لهذه المناسبة، التي تشكل فرصة لتعزيز روابط المحبة والتسامح وصلة الرحم بين المسلمين.
وفي هذا السياق، دعا رئيس المجلس العلمي المحلي بإقليم الناظور، العلامة ميمون بريسول، جموع المصلين إلى اغتنام أيام العيد في توطيد العلاقات الأسرية وتقوية أواصر القربى، اقتداءً بتعاليم الدين الإسلامي الحنيف وسنة النبي محمد صلى الله عليه وسلم، مهنئًا في الآن ذاته الأمة الإسلامية قاطبة بحلول عيد الفطر المبارك.
كما اختُتمت الخطبة بالدعاء الصالح لأمير المؤمنين، صاحب الجلالة الملك محمد السادس، بأن ينصره الله ويوفقه لما فيه خير البلاد والعباد، ويكلل أعماله بالسداد والتوفيق.
وعقب انتهاء الصلاة، عمت أجواء الفرح والبهجة مختلف مساجد المدينة ومحيطها، حيث تبادل المصلون التهاني والتبريكات، متضرعين إلى الله عز وجل أن يعيد هذه المناسبة على الأمة الإسلامية بالخير واليمن والبركات، وأن يتقبل من الجميع صيامهم وسائر أعمالهم الصالحة.
وتؤكد هذه الأجواء الإيمانية التي طبعت صباح عيد الفطر بمدينة الناظور، مرة أخرى، المكانة الخاصة التي تحظى بها المناسبات الدينية في وجدان الساكنة، باعتبارها لحظات جامعة بين العبادة والتواصل الاجتماعي، وفرصة لتجديد قيم التضامن والتآخي داخل المجتمع.



































































