الرئيسيةثقافة وفن

سيليا الزياني تتألق في دور “سليمة” وتخطف أنظار المشاهدين في الجزء الثاني من مسلسل “أفادار”

طارق الشامي

تواصل الممثلة الشابة سيليا الزياني تألقها في الجزء الثاني من المسلسل المغربي الناطق بالريفية “أفادار”، الذي يُعرض على القناة المغربية الثامنة، حيث قدمت أداءً مميزاً في تشخيص شخصية “سليمة”، إحدى أكثر الشخصيات تأثيراً في العمل الدرامي. المسلسل من إخراج حميد زيان، وإنتاج القناة المغربية الثامنة، مع تنفيذ الإنتاج لعبد الرحيم هربال عبر شركة “يان برودكسيون”.

وقد نجحت سيليا الزياني في تجسيد شخصية سليمة بإحساس فني عالٍ وصدق في الأداء، ما جعلها تثير تعاطف المشاهدين وتشد انتباههم منذ الحلقات الأولى. فالشخصية تحمل مساراً درامياً معقداً ومليئاً بالمعاناة، إذ لم يُكتب لها الزواج من حبيبها كريم، بعدما فُرض عليها الارتباط برجل آخر، لتجد نفسها لاحقاً في حياة زوجية قاسية عانت خلالها الكثير من الألم والاضطراب، قبل أن تنتهي تلك العلاقة بالطلاق.

وتتفاقم معاناة سليمة بعد عودتها إلى منزل والديها المتوفين، حيث تواجه رفضاً من شقيقها سمير الذي يمنعها من الاستقرار في بيت العائلة ويأمرها بالعودة إلى زوجها، ما يضعها في وضع اجتماعي وإنساني صعب، ويعكس جانباً من التحديات التي تواجهها المرأة المطلقة داخل بعض البيئات المحافظة.

وتبلغ الدراما ذروتها حين تجد سليمة نفسها عالقة بين جدران فيلا عمار، رئيس الجماعة، الذي يستغل هشاشتها ووضعها الاجتماعي ليعتدي عليها، لتدخل بعدها في دوامة جديدة من المعاناة بعد أن تحمل منه. هذه الأحداث القاسية سلطت الضوء على قضايا اجتماعية حساسة، من بينها معاناة المرأة المطلقة والاستغلال الجنسي، وهي قضايا نجح العمل في طرحها بجرأة وواقعية.

وقد أشاد عدد من المتابعين بأداء سيليا الزياني، معتبرين أن تشخيصها للشخصية اتسم بالقوة والعمق، حيث استطاعت نقل مشاعر الألم والانكسار والبحث عن الكرامة بصدق لافت، ما جعل شخصية سليمة واحدة من أكثر الشخصيات حضوراً وتأثيراً في العمل.

ولم يقتصر حضور سيليا الزياني على التمثيل فقط، فهي أيضاً مغنية، وقد بصمت على حضورها الفني في المسلسل من خلال أدائها أغنية الجينيريك الخاصة بالعمل، سواء في الجزء الأول أو الجزء الثاني، وهو ما أضفى على العمل لمسة فنية مميزة وجعل صوتها جزءاً من هوية المسلسل.

ويؤكد مسلسل “أفادار” من خلال هذا الطرح الدرامي أن الدراما الأمازيغية الناطقة بالريفية قادرة على معالجة قضايا اجتماعية معقدة بلغة فنية مؤثرة، تجمع بين قوة النص واحترافية الإخراج والأداء التمثيلي، لتقدم للمشاهد عملاً فنياً يحمل بعداً إنسانياً واجتماعياً عميقاً.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى