الناظور: محكمة النقض تحسم جزءًا من ملف “مافيا العقار” وترفض طعن الميلياردير نافع

ناظور24
وضعت محكمة النقض بالرباط، أمس الخميس 6 مارس 2026، حدًا لمرحلة جديدة من واحدة من أبرز القضايا التي أثارت اهتمام الرأي العام بإقليم الناظور خلال السنوات الأخيرة، والمعروفة إعلاميًا بملف “مافيا العقار”، وذلك بعد إصدارها قرارًا قضائيًا تضمن تطورات مهمة في مسار هذا الملف.
وقررت المحكمة نقض القرار جزئيًا في ما يتعلق ببراءة المتهم “ميمون ح.”، مع إحالة الملف على الهيئة القضائية نفسها لإعادة النظر في الجزء الذي شمله النقض. وفي المقابل، رفضت محكمة النقض الطعن الذي تقدم به باقي المتهمين، ومن بينهم رجل الأعمال والميلياردير (ن.غ) إلى جانب المتهم (م.ر).
وتعود فصول هذه القضية إلى سنة 2022، حين فتحت النيابة العامة تحقيقًا عقب توصلها بعدة شكايات من مواطنين أفادوا بتعرض عقاراتهم للاستيلاء بطرق غير قانونية. وكشفت التحقيقات عن شبهات تتعلق بتزوير وثائق رسمية وإدارية، والتلاعب في سجل تصحيح الإمضاءات، فضلًا عن الإدلاء بمعطيات غير صحيحة أمام العدول بهدف استخراج وثائق استُعملت لاحقًا في الاستحواذ على ممتلكات الغير.
وكانت محكمة الاستئناف بالناظور قد أصدرت، في 24 فبراير الماضي، أحكامًا قضائية مشددة في هذا الملف الذي يتابع فيه أكثر من عشرين متهمًا، من بينهم منعشون عقاريون وعدول وموظفون ومستشار جماعي. وتراوحت العقوبات الصادرة بين سنة واحدة موقوفة التنفيذ و15 سنة سجنًا نافذًا، بحسب درجة تورط كل متهم في الأفعال المنسوبة إليه.
كما أدانت المحكمة عددًا من العدول وكتّابهم بعقوبات سجنية متفاوتة، بعد ثبوت تورطهم في تحرير وثائق ومعاملات اعتبرتها المحكمة غير قانونية، استُخدمت في عمليات الاستيلاء على عقارات تعود ملكيتها للغير.
ويُنظر إلى قرار محكمة النقض كمرحلة جديدة في مسار هذا الملف الشائك، حيث ينتظر أن تعيد المحكمة المختصة النظر في الجزء الذي شمله النقض، بينما يرى متابعون أن القضية شكلت اختبارًا حقيقيًا لصرامة القضاء في التصدي لجرائم التزوير والاستيلاء على العقارات.



