محلية

محمد بالعيون يسلّط الضوء على “رحلة النفس بين الهوى والطمأنينة” في حلقة فكرية جديدة

ناظور24 طارق الشامي

في إطار مساهماته الفكرية والتوعوية، نشر الدكتور والفاعل السياسي والجمعوي ابن مدينة الناظور، محمد بالعيون، الحلقة الثانية من سلسلته التأملية على منصة يوتيوب، تحت عنوان: “النفس.. رحلة الإنسان بين الهوى والطمأنينة”، والتي لامست جوانب عميقة من التجربة الإنسانية بين صراع الرغبات وسكينة الروح.

الحلقة جاءت في قالب فكري يجمع بين البعد الروحي والتحليل النفسي والاجتماعي، حيث توقف المتدخل عند مفهوم “النفس” باعتبارها كياناً متحركاً يعيش حالة شدّ وجذب مستمرة بين نزعات الهوى ومتطلبات الطمأنينة. وأكد أن الإنسان في مساره الحياتي يواجه اختبارات متعددة، تتجلى في اختياراته اليومية بين الانسياق وراء الرغبات اللحظية أو السعي نحو توازن داخلي أعمق.

وأوضح بالعيون أن الهوى لا يُفهم فقط باعتباره شهوة مادية، بل يشمل كل نزوع غير منضبط قد يبعد الإنسان عن انسجامه القيمي والأخلاقي، مشيراً إلى أن الطمأنينة ليست حالة مثالية معزولة عن الواقع، بل ثمرة وعيٍ ومجاهدةٍ للنفس، وبناءٍ تدريجي لتوازن داخلي.

وتندرج هذه الحلقة ضمن سلسلة يسعى من خلالها ابن الناظور إلى الإسهام في النقاش العمومي حول قضايا الإنسان والمجتمع، مستثمراً خلفيته الأكاديمية وتجربته في العمل السياسي والجمعوي لربط البعد الروحي بالمسؤولية المجتمعية. فخطابه لا ينفصل عن همّ الإصلاح، بل يعتبر أن إصلاح المجتمع يبدأ بإصلاح النفس، وأن الوعي الفردي يشكل لبنة أساسية في أي مشروع تنموي أو سياسي.

وقد لاقت الحلقة تفاعلاً مهماً على المنصة، حيث اعتبر متابعون أن الطرح يجمع بين البساطة والعمق، ويعيد الاعتبار للخطاب القيمي في زمن تتسارع فيه الإيقاعات وتتعاظم فيه الضغوط النفسية والاجتماعية.

بهذه المقاربة، يواصل محمد بالعيون حضوره في المشهدين الفكري والمدني، مقدماً محتوى يزاوج بين التأمل والمسؤولية، وبين الوعي الذاتي والانخراط في قضايا المجتمع، في تأكيد على أن رحلة الإنسان نحو الطمأنينة تبدأ من الداخل، لكنها تنعكس بالضرورة على الخارج.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى