المغرب يكشف عن خطة طموحة لتصنيع وتصدير القطارات نحو أوروبا وإفريقيا بحلول 2040
أعلن المغرب عن خطته الاستراتيجية لدخول سوق تصنيع وتصدير القطارات نحو أوروبا وإفريقيا بحلول عام 2040، في خطوة تهدف إلى تعزيز مكانته كمنصة صناعية ولوجستية عالمية.
وتأتي هذه المبادرة كجزء من رؤية متكاملة لتطوير قطاع النقل السككي والرفع من فعاليته، بما يخدم تطور الاقتصاد الوطني ويواكب متطلبات التنمية سواء على المستوى المحلي او القاري، حيث وضعت رؤية إفريقيا 2063 مشاريع السكك الحديدية ضمن المشاريع المستقبلية لربط الدول فيما بينها.
وكشف وزير النقل واللوجستيك، عن ملامح “المخطط السككي المغربي 2040″، الذي تم تصميمه بمقاربة تشاركية ترمي إلى رسم مستقبل النقل السككي في المملكة على المدى المتوسط والبعيد. ويأخذ المخطط بعين الاعتبار التطور الاقتصادي، حاجيات نقل المسافرين والبضائع، وتزايد معدلات التمدن.
ويرتكز المخطط على مجموعة من المشاريع الرئيسية، تشمل:
-تحسين كفاءة الشبكة الحالية والحفاظ على متانتها.
-ربط خطوط السكك الحديدية بالموانئ الجديدة لدعم النمو الصناعي واللوجستي.
-توسيع الشبكة السككية من خلال إنشاء خطوط جديدة بسرعة قصوى تصل إلى 160 كلم/ساعة، لربط المدن غير المخدومة حاليًا.
-إطلاق خطوط فائقة السرعة بسرعة تصل إلى 320 كلم/ساعة لربط المراكز الحضرية الكبرى.
ويهدف هذا المخطط إلى تحقيق جملة من الأهداف الاستراتيجية، أبرزها:
-تعزيز النجاعة الاقتصادية للنظام السككي ودعم التهيئة الترابية.
-بناء صناعة محلية تنافسية تعتمد على التكنولوجيا المتطورة وتلبية المعايير العالمية.
-خلق فرص عمل جديدة وتطوير الكفاءات المغربية في مجال النقل السككي.
ويعد هذا المشروع استمرارية للنجاحات السابقة، مثل “البراق”، الذي يعتبر أسرع قطار في إفريقيا، ويعكس التزام المغرب بتطوير بنيته التحتية عبر اعتماد أحدث التكنولوجيات.
وتسعى المملكة من خلال هذه الخطة إلى تعزيز موقعها كمركز إقليمي لتصنيع وتصدير القطارات، مع تطوير الشراكات الدولية ورفع قدرات الإنتاج المحلي. كما يتوقع أن يسهم المشروع في خلق فرص اقتصادية جديدة، ودعم النمو الصناعي، وتعزيز مكانة المغرب على الصعيدين الأوروبي والإفريقي.
وبهذا، يرسم المخطط السككي المغربي 2040 صورة طموحة لمستقبل النقل في المملكة، مما يعزز ريادتها الإقليمية ويضعها في مصاف الدول الرائدة في مجال النقل السككي وسيساهم أيضا في تنمية إفريقيا.