محاولات العبور نحو سبتة تحت السيطرة.. ويحيى يعيد ملف الثغرين إلى الواجهة الدولية
Yahya Yahya: Ceuta y Melilla vuelven al foco internacional

ناظور24 طارق الشامي
El exconsejero parlamentario y presidente de la Comisión para la Liberación de Ceuta, Melilla y sus islas, Yahya Yahya, considera que los recientes acontecimientos en torno a Ceuta han vuelto a situar la cuestión de las dos ciudades bajo la atención de los medios y de la opinión pública internacional. A su juicio, la cooperación entre Marruecos y Europa en materia migratoria y de seguridad fronteriza no implica un reconocimiento de la soberanía española sobre Ceuta y Melilla.
شهد محيط مدينة سبتة المحتلة، خلال الساعات الأولى من صباح السبت، استنفاراً أمنياً لافتاً، بعدما تحركت السلطات المغربية بشكل استباقي للتعامل مع دعوات متداولة عبر منصات التواصل الاجتماعي كانت تحث على التوجه نحو الحدود ومحاولة العبور الجماعي.
وبخلاف السيناريوهات التي روجت لها بعض المنشورات الرقمية، لم تتحول الدعوات المتداولة إلى موجة جماعية واسعة على الأرض، إذ أسهم الانتشار الأمني المكثف والإجراءات الاستباقية في الحد من محاولات الوصول إلى المناطق الحدودية، وإفشال مخطط كان يُراد له أن يأخذ طابعاً جماعياً.
وتشير المعطيات المتداولة إلى أن بعض المحاولات المحدودة للعبور جرى التصدي لها ميدانياً، مع توقيف عدد من المشاركين، فيما أفادت المصادر المتوفرة بأن غالبية الموقوفين ينحدرون من بلدان إفريقيا جنوب الصحراء.
يحيى يربط التطورات بالواجهة الدولية
وفي خضم هذه التطورات، اعتبر يحيى يحيى، رئيس لجنة تحرير سبتة ومليلية والجزر التابعة لهما، أن الأحداث الأخيرة أعادت قضية الثغرين إلى دائرة الاهتمام الدولي، خصوصاً في ظل حضور وسائل إعلام أجنبية في محيط الحدود ونقلها صوراً مباشرة عن الوضع الميداني.
وقال يحيى، في تصريح صحافي، إن التغطية الإعلامية الدولية ساهمت، من وجهة نظره، في إعادة إبراز موقع سبتة ومليلية أمام الرأي العام العالمي، معتبراً أن التطورات الأخيرة كشفت أيضاً طبيعة التنسيق المغربي الأوروبي في مجال تدبير الهجرة وتأمين الحدود.
غير أن يحيى شدد على أن هذا التعاون، وفق قراءته السياسية، لا ينبغي تفسيره باعتباره اعترافاً مغربياً بالسيادة الإسبانية على سبتة ومليلية، متمسكاً بموقفه الرافض لاستمرار وضعية الثغرين الخاضعين للإدارة الإسبانية.
بين التعبئة الرقمية والواقع الميداني
وتعيد التطورات الأخيرة النقاش حول تنامي استخدام مواقع التواصل الاجتماعي في الدعوة إلى محاولات جماعية للعبور نحو سبتة ومليلية، ومدى قدرة السلطات على رصد هذه الدعوات والتعامل معها قبل انتقالها من الفضاء الرقمي إلى الواقع.
ففي الوقت الذي حاولت فيه بعض الحسابات والمنشورات تقديم صورة توحي بقرب حدوث تدفق بشري كبير نحو الحدود، أظهرت المعطيات الميدانية أن الانتشار الأمني والتدخل المبكر حدّا من إمكانية تحول تلك الدعوات إلى تحرك جماعي واسع.
كما تطرح هذه الوقائع مجدداً إشكالية استغلال شبكات التواصل الاجتماعي في التأثير على المهاجرين غير النظاميين، خصوصاً من خلال نشر معلومات أو دعوات قد تدفع أشخاصاً إلى خوض محاولات عبور محفوفة بالمخاطر.
ملف يتجاوز البعد الأمني
وبعيداً عن الجانب الأمني المباشر، تضع هذه الأحداث ملف سبتة ومليلية مجدداً أمام أبعاد سياسية ودبلوماسية وإعلامية متشابكة، في ظل استمرار التعاون المغربي الإسباني والأوروبي في مجال الهجرة، بالتوازي مع استمرار الموقف المغربي الرسمي بشأن وضعية الثغرين.
وبذلك، تكشف أحداث السبت أن معركة الحدود لم تعد تُدار فقط على الأرض، وإنما أصبحت تمتد أيضاً إلى الفضاء الرقمي والإعلامي، حيث يمكن لدعوة واحدة أن تتحول إلى تعبئة واسعة، فيما تظل الاستجابة الأمنية والسياسية رهينة بمدى سرعة رصدها وتقييمها والتعامل معها.



