الرئيسية

خميس بوتكمنت يردّ على مهاجمي الأمازيغية: “هوية ضاربة في التاريخ لا تصنعها الاستخبارات ولا تمحوها الأوهام”

ناظور24

وجّه الناشط الأمازيغي خميس بوتكمنت رسالة قوية عبر مقال مطوّل انتقد فيه ما وصفه بـ”الخطابات العدائية” تجاه الأمازيغية، معتبرًا أن استمرار بعض الأصوات في مهاجمة الهوية الأمازيغية سنة 2026 يعكس “أزمة وعي واغترابًا هوياتيًا” أكثر مما يعكس نقاشًا فكريًا أو ثقافيًا حقيقيًا.

وأكد بوتكمنت أن الأمازيغية ليست “صناعة حديثة” أو “نتاج أجندات استخباراتية”، كما يروج البعض، بل هي حضارة وهوية ممتدة لآلاف السنين، صمدت في وجه مختلف التحولات التاريخية والغزوات، وظلت حاضرة في شمال إفريقيا رغم كل محاولات الطمس والإقصاء.

واستحضر الكاتب عدة محطات تاريخية وشخصيات بارزة للدفاع عن أطروحته، من بينها المفكر الأمازيغي علي صدقي أزايكو الذي اعتُقل بسبب كتاباته حول التاريخ الوطني، كما أشار إلى اعتقال مناضلين من جمعية “تيليلي” خلال تسعينيات القرن الماضي بسبب رفعهم لشعار “لا ديمقراطية بدون أمازيغية”.

كما تطرق بوتكمنت إلى جهود باحثين ومثقفين اهتموا باللغة والثقافة الأمازيغية قبل سنوات طويلة من الاعتراف الرسمي بها، مستشهدًا بأعمال الباحث عمار أوسعيد بوليفة الذي ألّف كتابًا حول اللغة القبائلية سنة 1897، وبدأ تدريس الأمازيغية بجامعة الجزائر سنة 1909.

وفي السياق ذاته، استعاد صاحب المقال مقولة للأمير محمد بن عبد الكريم الخطابي خلال حديثه مع تلاميذ مدرسة أجدير سنة 1923، حيث دعاهم إلى التعبير والكتابة بلغتهم الريفية أو العربية أو بمزيج بينهما، معتبرًا ذلك دليلًا على الحضور الطبيعي والمتجذر للأمازيغية في المجتمع المغربي.

وشدد بوتكمنت على أن الأمازيغية “أكبر من كل محاولات التشويه والتقزيم”، داعيًا إلى بناء وطن يتسع لجميع مكوناته الثقافية والهوياتية، بعيدًا عن خطابات التخوين والطعن في الانتماء.

وختم مقاله بالتأكيد على أن الدفاع عن الأمازيغية ليس مواجهة مع أحد، بل دفاع عن التاريخ والهوية والذاكرة الجماعية لشعوب شمال إفريقيا، معتبرًا أن محاولات النيل منها لن تغير من واقعها كجزء أصيل ومتجذر من هوية المغرب والمنطقة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى