من صمت العمل إلى صخب التتويج: ابن الناظور نجيم العبدلاوي يكتب التاريخ في تايلاند

ناظور24 جمال ك
في زمنٍ أصبح فيه الضجيج سمةً بارزةً في المشهد الرياضي، اختار الإطار الوطني نجيم العبدلاوي طريقاً مختلفاً، طريق العمل الصامت الذي لا يتحدث إلا بلغة الإنجاز. هناك، في العاصمة التايلاندية بانكوك، سطع نجم ابن مدينة الناظور وهو يقود الوفد المغربي بثبات وثقة، مساهماً بشكل مباشر في حصد أربع ميداليات برونزية عالمية، في إنجاز يعكس حجم الجهد المبذول خلف الكواليس.
لم يكن هذا التتويج وليد الصدفة، بل هو ثمرة مسار طويل يمتد لأزيد من عشرين سنة من العطاء المتواصل. سنوات من التكوين، والتأطير، وصناعة الأبطال، بعيداً عن الأضواء، لكنها كانت كفيلة ببناء جيل قادر على اعتلاء منصات التتويج ورفع الراية المغربية عالياً في المحافل الدولية.
نجيم العبدلاوي لم يكن مجرد مدرب، بل كان مدرسة قائمة الذات؛ أباً روحياً لعدد من الأبطال، ومهندساً لمسارات رياضية ناجحة، ومخرجاً لقصص كفاح تُروى اليوم بفخر واعتزاز. بصمته لم تعد مجرد أثر عابر، بل تحولت إلى علامة فارقة في سجل رياضة القفاز المغربية.
إن ما تحقق في بانكوك هو انتصار لقيم الالتزام والانضباط، ورسالة واضحة مفادها أن العمل الجاد، مهما طال صمته، لا بد أن يجد طريقه إلى منصات التتويج. وهو أيضاً دعوة صريحة للاهتمام بالكفاءات الوطنية التي تشتغل في صمت، وتستحق كل الدعم والتقدير.
هنيئاً لمدينة الناظور بأحد أبنائها البررة، وهنيئاً للمغرب بهذا الإنجاز المشرف. وبين صمت البدايات وصخب النهايات، يواصل نجيم العبدلاوي كتابة فصول جديدة من التألق، مؤكداً أن القادم قد يحمل إنجازات أكبر وأجمل.
وفي حقه، تبقى كلمات الشكر قليلة، لكن الصادق منها يكفي: جزاك الله خيراً، ودام عطاؤك منارة تضيء دروب الرياضة المحلية والوطنية.



