Uncategorizedاقتصادالرئيسية

محمد ياوحي: تحويلات الجالية المغربية تتجاوز 120 مليار درهم ودعوات لتثمين الكفاءات وإصلاح الإدارة

ناظور24 طارق الشامي

أكد الأستاذ محمد ياوحي، أستاذ العلوم الاقتصادية بجامعة جامعة محمد الخامس بالرباط، خلال استضافته على القناة القناة الثامنة تامازيغت ضمن برنامج “أنمودا” الذي تقدمه الإعلامية سليمة اليعقوبي، أن تحويلات الجالية المغربية المقيمة بالخارج بلغت أزيد من 120 مليار درهم سنة 2025، مسجلة منحى تصاعدياً رغم التحديات الاقتصادية العالمية.

وأوضح المتحدث أن هذه التحويلات واصلت ارتفاعها بالرغم من تداعيات جائحة كوفيد-19 والأزمات الاقتصادية والتضخم الذي طال أسعار مختلف السلع والخدمات، مؤكداً أن الجالية المغربية لا تزال وفية لروابطها مع الوطن وأسرها. وأضاف أن ما يفوق 65% من هذه التحويلات يُوجَّه بشكل منتظم لدعم العائلات داخل المغرب، معتبراً ذلك بمثابة “صندوق ضمان اجتماعي غير رسمي” يساهم في التخفيف من آثار الأزمات، خاصة في بعض المناطق كمنطقة الريف.

وفي هذا السياق، شدد الأستاذ ياوحي على ضرورة تثمين إمكانيات الجالية المغربية، ليس فقط من خلال تحويلاتها المالية، بل أيضاً عبر كفاءاتها وخبراتها المهنية والعلمية والرياضية، داعياً إلى تمكينها من تمثيلية أوسع داخل مراكز القرار، سواء في البرلمان أو في المجالس الجهوية والجماعات الترابية. كما دعا إلى تجديد النخب المشرفة على تدبير قضايا الجالية، وتوحيدها تحت مظلة المؤسسة المحمدية لمغاربة العالم.

وانتقد المتحدث العراقيل الإدارية التي تواجه أفراد الجالية، معتبراً أنها تعيق اندماجهم الاقتصادي والاجتماعي والثقافي، داعياً إلى تسريع تحديث الإدارة المغربية ورقمنتها، بما يتيح للمغاربة المقيمين بالخارج معالجة ملفاتهم عن بعد، خاصة ما يتعلق بالحالة المدنية، والإرث، والنزاعات القضائية، والرخص الإدارية. كما نوه بالتقدم الذي حققته بعض الإدارات، مثل إدارة الجمارك وإدارة الضرائب، في تبسيط المساطر عبر الرقمنة.
وفي جانب آخر، أشاد الأستاذ بالمخطط التنموي الذي قدمه الملك محمد السادس أمام المجلس الوزاري، معتبراً أنه يشكل رؤية شاملة للنهوض بمختلف القطاعات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، إلى جانب تطوير البنيات التحتية في مختلف جهات المملكة. وربط بين هذا المخطط وإمكانية تعبئة موارد مالية داخلية، خاصة عبر تحويلات الجالية، بما يحد من اللجوء إلى القروض الخارجية.

كما دعا إلى الاعتراف بمجهودات مغاربة العالم، خصوصاً من الجيلين الأول والثاني، والعمل على تسهيل إعادة إدماجهم داخل الوطن في ظروف معيشية كريمة، إلى جانب الاستثمار في الجوانب الثقافية والتربوية لتعزيز ارتباط الجيل الثالث بهويته المغربية.

وفي ختام مداخلته، شدد الأستاذ محمد ياوحي على أهمية إشراك ممثلي الجالية في إعداد وتنفيذ المشاريع التنموية، بما يضمن الاستفادة من الخبرات المتراكمة لمغاربة العالم عبر مختلف القارات، وترسيخ مساهمتهم الفعلية في تنمية الوطن.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى