
ناظور24
نشرت جريدة العالم الأمازيغي في وقت سابق مقالا نقديا للكاتب والناقد جمال ابرنوص، سلط من خلاله الضوء على الوضعية السوسيو-مهنية الصعبة التي يعيشها الممثل الأمازيغي، باعتباره الحلقة الأضعف داخل سلسلة الإنتاج الفني.
وفي هذا السياق، أبرز ابرنوص أن الممثل الأمازيغي يظل رهين ما وصفه بـ”الموسمية القاتلة”، حيث لا تتجاوز مشاركاته في الغالب عملا أو عملين خلال الموسم، في وقت تستفيد فيه أطقم تقنية من فرص اشتغال متواصلة بين الإنتاجات الأمازيغية والعربية على مدار السنة.
هذا الواقع، حسب المقال، لا ينعكس فقط على الاستقرار المادي للفنان، بل يمتد ليشمل وضعه الأسري والنفسي، في ظل غياب دخل قار، ما يجعل العمل الفني أقرب إلى مغامرة غير مضمونة النتائج بدل كونه مهنة مستقرة.
كما أشار الكاتب إلى أن محدودية الفرص تؤثر بشكل مباشر على الجانب الإبداعي، إذ تقلص من إمكانيات تطوير الأداء وتراكم الخبرة، وهو ما ينعكس بدوره على جودة الإنتاجات الدرامية الأمازيغية.
واعتبر ابرنوص أن هذا “الحصار الإنتاجي” يجعل من استمرار الممثل الأمازيغي في الساحة الفنية شكلا من أشكال النضال الفردي، في ظل غياب سياسات ثقافية منصفة تضمن تكافؤ الفرص وتحفظ كرامة الفنان.
وتعيد هذه المعطيات إلى الواجهة النقاش حول مستقبل الدراما الأمازيغية، والحاجة الملحة لإصلاحات هيكلية تضمن عدالة مهنية داخل القطاع.
ناظور24



