مشاريع مارشيكا بالناظور تحت المجهر.. شبكة حقوقية تدعو إلى تسريع وتيرة الأوراش
الشبكة المغربية لحقوق الإنسان ومحاربة الفساد بالناظور تناقش مع وكالة مارشيكا واقع المشاريع التنموية وتدعو إلى تسريع وتيرة الأوراش

الناظور24: طارق الشامي
في إطار مواكبتها المستمرة لقضايا الشأن العام المحلي وتتبعها لمسار المشاريع التنموية الكبرى بإقليم الناظور، عقدت الشبكة المغربية لحقوق الإنسان ومحاربة الفساد – فرع الناظور لقاءً تواصلياً مع مسؤولي وكالة تهيئة موقع بحيرة مارشيكا، خُصص لمناقشة واقع عدد من المشاريع المرتبطة ببرنامج تهيئة بحيرة مارشيكا، والوقوف على حصيلة الأوراش المنجزة وتلك التي ما تزال في طور الإنجاز أو تعرف بعض الصعوبات.

ويأتي هذا اللقاء في سياق الاهتمام المتزايد الذي تحظى به مشاريع تهيئة بحيرة مارشيكا، باعتبارها من بين أهم الأوراش التنموية الاستراتيجية بجهة الشرق، والتي تهدف إلى إحداث تحول نوعي في البنية الحضرية والسياحية والاقتصادية لإقليم الناظور، وفق الرؤية التنموية التي تتبناها وكالة تهيئة موقع بحيرة مارشيكا.

وشكل اللقاء مناسبة لطرح عدد من الانشغالات والتساؤلات التي تعبر عنها الساكنة والفاعلون المدنيون، خاصة ما يتعلق بوتيرة إنجاز بعض المشاريع وتأثير الأشغال المفتوحة على الحياة اليومية للمواطنين، وعلى الأنشطة التجارية والسياحية داخل المدينة.
وخلال هذا اللقاء، تم التطرق إلى عدد من الأوراش المرتبطة ببرنامج تهيئة المدينة ومحيط البحيرة، وعلى رأسها مشروع المدينة السياحية الذي يعد من بين الركائز الأساسية لمشروع إعادة تأهيل بحيرة مارشيكا، حيث قدمت إدارة الوكالة توضيحات بخصوص مراحل إنجاز المشروع والإكراهات التي رافقت بعض مراحله، سواء المرتبطة بالجوانب التقنية أو بالإجراءات الإدارية المرتبطة بتنفيذ الأشغال.

كما تناول النقاش مشاريع تهيئة بعض المحاور الطرقية الحيوية بمدينة الناظور، وعلى رأسها شارع محمد الخامس الذي يعد من أهم الشوارع الاقتصادية والتجارية بوسط المدينة، حيث يهدف مشروع تهيئته إلى تحسين جودة الفضاء العمومي وتعزيز انسيابية حركة السير بما يرفع من جاذبية وسط المدينة.
وفي السياق ذاته، تم التطرق إلى مشروع تهيئة شارع الريف الكبير، المعروف بشارع 80، والذي يشكل بدوره أحد الشرايين الطرقية الرئيسية بالناظور، حيث تم إنجاز جزء مهم من أشغال تهيئته خلال المراحل السابقة، في انتظار استكمال باقي الأشغال وفق تصور جديد يأخذ بعين الاعتبار مختلف الإكراهات التي حالت دون إتمامه في وقت سابق.
ومن جهة أخرى، أوضحت مديرة وكالة تهيئة موقع بحيرة مارشيكا أن منطقة قرية أركمان تعرف انطلاق برامج وأشغال لإعادة التأهيل والتثمين في إطار رؤية شمولية تهدف إلى استثمار المؤهلات الطبيعية والبيئية والسياحية التي تزخر بها المنطقة، بما يمكنها من التحول إلى قطب سياحي متميز ضمن المنظومة السياحية المرتبطة ببحيرة مارشيكا.

كما أشارت إلى أن منطقة بني نصار تحظى بدورها باهتمام خاص ضمن برامج التهيئة والتثمين، بالنظر إلى موقعها الاستراتيجي وإمكاناتها الاقتصادية والسياحية، حيث تسعى الوكالة إلى إدماجها في الدينامية التنموية التي يشهدها محيط البحيرة.
وفي ختام اللقاء، ثمنت الشبكة المغربية لحقوق الإنسان ومحاربة الفساد – فرع الناظور أجواء النقاش الصريح والمسؤول الذي طبع هذا الاجتماع، مؤكدة في المقابل على جملة من التوصيات الأساسية، من بينها ضرورة تسريع وتيرة إنجاز الأوراش المفتوحة التي لها ارتباط مباشر بالحياة اليومية للمواطنين، وتعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين لضمان حسن تنفيذ المشاريع واحترام المعايير التقنية المعتمدة.
كما شددت الشبكة على أهمية تكريس مبدأ الشفافية في تدبير المشاريع الكبرى وتمكين الرأي العام المحلي من الاطلاع على مستجدات تقدم الأوراش، إضافة إلى اعتماد مقاربة تشاركية تعزز التواصل بين الإدارة ومكونات المجتمع المدني.

وأكدت الشبكة أن نجاح مشروع تهيئة بحيرة مارشيكا، باعتباره ورشاً استراتيجياً لتنمية الإقليم، يظل رهيناً بتكريس مبادئ الحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة، بما يضمن تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية المنشودة، ويعزز مكانة مدينة الناظور كقطب حضري وسياحي واعد بجهة الشرق.
واختتمت الشبكة بيانها بالتأكيد على مواصلة القيام بدورها المدني والحقوقي في تتبع مختلف الأوراش التنموية بالإقليم والمساهمة في النقاش العمومي المسؤول حول قضايا التنمية المحلية، بما يخدم المصلحة العامة ويستجيب لتطلعات ساكنة المنطقة.



