الرئيسيةثقافة وفنمنوعات

أنس الإدريسي… نغمة الناظور الصاعدة التي شقّت طريقها بثبات نحو النجومية

طارق الشامي – ناظور24

من أزقة حي الفطواكي بمدينة الناظور، وتحديدًا في 6 يوليوز 1994، وُلد الفنان الشاب أنس الإدريسي، الذي سيكبر شغفه بالموسيقى ليحوّله مع مرور السنوات إلى مشروع فني متكامل، بصم من خلاله اسمه داخل المشهد الغنائي المحلي والوطني.

أنس، الذي ينتمي إلى جيل جديد من الفنانين الشباب، اختار منذ بداياته أن يكون صوته معبرًا عن واقعه، مستلهمًا كلماته وإيقاعاته من نبض الشارع وهموم الشباب، دون التفريط في هويته الفنية الخاصة. وكانت سنة 2018 موعده الأول مع الجمهور، حين أصدر أغنيته الأولى بعنوان “ماش ثمسار”، التي شكّلت بطاقة تعريف فنية قدّم من خلالها نفسه بثقة وجرأة.

ومع الظروف الصعبة التي فرضتها جائحة كوفيد-19، عرف المسار الفني لأنس توقفًا مؤقتًا، غير أن هذا التوقف لم يكن إلا مرحلة تأمل وإعادة شحن. فسرعان ما عاد بقوة سنة 2023 من خلال أغنية “اررا غا ومان”، مؤكّدًا أن الغياب لم يزد تجربته إلا نضجًا ووضوحًا في الرؤية.

وفي سنة 2024، واصل الفنان الشاب تثبيت حضوره بإصدار أغنية “إيامشوم خافي بعذ”، التي لاقت تفاعلًا ملحوظًا، وكرّست أسلوبه الفني القائم على المزج بين الصدق في الكلمة والإيقاع القريب من ذوق الشباب.

غير أن سنة 2025 شكّلت نقطة التحوّل الحاسمة في مساره، حين فجّر ما وصفه المتابعون بـ**“القنبلة الفنية”** عبر أغنية “280 كلاس”، التي اجتاحت منصات التواصل الاجتماعي، وحققت أزيد من 3 ملايين مشاهدة على منصة يوتيوب في وقت قياسي، لتضع أنس الإدريسي في مصاف الأسماء الفنية الأكثر تداولًا خلال الموسم.

إلى جانب الإصدارات الغنائية، شارك أنس الإدريسي في عدة مهرجانات محلية ووطنية، حيث اعتلى منصات فنية مختلفة، مؤكدًا حضوره القوي وتفاعله المباشر مع الجمهور. كما حظي باستضافات متعددة في برامج فنية بالقناة المغربية الثامنة، التي سلطت الضوء على تجربته ومساره الفني الصاعد.

أنس الإدريسي اليوم ليس مجرد مغنٍ شاب، بل نموذج لفنان آمن بحلمه، واشتغل عليه بصبر واجتهاد، ليصنع لنفسه مكانة مستحقة في الساحة الفنية، واضعًا نصب عينيه هدفًا واحدًا: الاستمرار، والتطور، وحمل صوت الناظور إلى آفاق أوسع.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى