هل يثير نشر صورة وكيلة لائحة جهوية من الناظور بعد إعلان النتائج تساؤلات قانونية؟

ناظور24
مع ظهور النتائج الانتخابية، برز نقاش حول توقيت نشر صور بعض المرشحين، ولا سيما في ما يتعلق بوكيلة إحدى اللوائح الجهوية بإقليم الناظور، وما إذا كان الانتظار إلى غاية الإعلان عن النتائج ثم إبراز صورتها إعلامياً أو انتخابياً يمكن أن يثير أي إشكال من زاوية قواعد الحملة الانتخابية وشفافية الاقتراع.
ويستند هذا التساؤل إلى قرار سابق للمحكمة الدستورية، يتعلق بالملف عدد 181/21 والقرار رقم 180/22 م.إ الصادر بتاريخ 25 ماي 2022، حيث قضت المحكمة بإلغاء انتخاب أحد أعضاء مجلس النواب، بعدما ثبت لديها توزيع إعلانات انتخابية تتضمن صورة وبيانات المترشح الفائز دون المترشح المرتب ثانياً في اللائحة. واعتبرت المحكمة أن عدم تضمين الإعلانات صور وبيانات المترشحين في اللائحة يمكن أن يشكل مناورة تدليسية هدفها إخفاء صورة وبيانات أحد المترشحين للتأثير على إرادة الناخبين، بما يخل بصدقية وشفافية الاقتراع.
ومن هنا يطرح السؤال نفسه: هل يمكن أن يكون لتوقيت إبراز صورة وكيلة اللائحة الجهوية، إذا كان قد تم فعلاً بعد ظهور النتائج، أي أثر على سلامة العملية الانتخابية؟ وهل يمكن قانوناً مقارنة هذه الحالة بما قضت به المحكمة الدستورية في ملف مديونة، أم أن اختلاف الوقائع وطبيعة الإعلانات وتوقيت نشرها يجعل المقارنة غير قائمة؟
والأهم: هل مجرد نشر الصورة بعد ظهور النتائج يمكن أن يشكل، في حد ذاته، سبباً للطعن أو لإسقاط المقعد؟ أم أن الأمر يتطلب إثبات وقائع أخرى، خصوصاً ما يتعلق بما تم نشره أو توزيعه خلال الفترة القانونية للحملة، ومدى تأثير ذلك على إرادة الناخبين ونتيجة الاقتراع؟
وتبقى الإجابة عن هذه التساؤلات رهينة بالوقائع والأدلة التي قد تُعرض على الجهات القضائية المختصة، مع التأكيد أن قرار المحكمة الدستورية السابق كان مبنياً على وقائع محددة وأدلة اعتبرتها المحكمة مؤثرة في صدقية وشفافية الاقتراع، وليس على مجرد نشر صورة مترشح بعد الانتخابات.



