عمر العزوزي.. هل يكون «الحصان الأسود» في الانتخابات التشريعية بإقليم الناظور؟

ناظور24 طارق الشامي
مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية المقرر تنظيمها في شتنبر 2026، بدأت ملامح المنافسة السياسية بإقليم الناظور تزداد وضوحاً، وسط ترقب كبير لما ستفرزه صناديق الاقتراع من مفاجآت. وفي خضم هذا المشهد، يبرز اسم عمر العزوزي، مرشح حزب النخلة، كأحد الأسماء التي قد تكون قادرة على إحداث المفاجأة والدخول بقوة على خط المنافسة.
ويرى متابعون للشأن السياسي المحلي أن العزوزي يتوفر على مجموعة من العناصر التي قد تمنحه فرصة التحول إلى ما يصطلح عليه انتخابياً بـ«الحصان الأسود»، خصوصاً إذا نجح في ترجمة حضوره الاجتماعي والميداني إلى أصوات داخل صناديق الاقتراع.
دعم من رجال أعمال وشباب مثقفين
ومن بين نقاط القوة التي ترافق ترشح عمر العزوزي، الحديث عن وجود دعم من عدد من رجال الأعمال بالإقليم، ممن يفضلون، بحسب مؤيديه، دعم تجربة سياسية تقوم على القناعة والعمل بدل منطق المصالح الضيقة.
كما يحظى العزوزي، وفق معطيات متداولة في محيطه، بتعاطف ودعم شريحة من شباب الإقليم، وخاصة من الشباب المثقف والمهتم بالشأن العام، وهي فئة بات حضورها مؤثراً في النقاش السياسي والانتخابي، وتبحث عن وجوه جديدة قادرة على تقديم خطاب مختلف وأكثر ارتباطاً بقضايا المنطقة.
حضور في الأوساط الرياضية
ويشكل الحضور داخل الأوساط الرياضية عاملاً آخر قد يخدم حظوظ مرشح حزب النخلة، إذ راكم عمر العزوزي، بحسب مقربين منه، شعبية وسط عدد من الجماهير الرياضية، نتيجة حضوره ومساندته لمجموعة من الأنشطة والمبادرات المرتبطة بالشباب والرياضة.
وتبقى الرياضة بإقليم الناظور أحد المجالات التي تمتلك قدرة كبيرة على صناعة التأثير الاجتماعي، بالنظر إلى ارتباطها الواسع بالشباب والجمعيات والجماهير.
اسم عائلي يحظى بالاحترام
ولا يمكن فصل حضور عمر العزوزي السياسي عن انتمائه إلى عائلة عريقة ومعروفة في الناظور، وهو رصيد اجتماعي يرى مؤيدوه أنه يمنحه مساحة من الثقة لدى عدد من أبناء الإقليم، خصوصاً في ظل ما يصفونه بإرث عائلي قائم على الأخلاق والكرم وحسن العلاقات مع المواطنين.
غير أن الرصيد العائلي، مهما كان مهماً، لا يكفي وحده لصناعة نتيجة انتخابية، إذ يبقى الحسم في نهاية المطاف مرتبطاً بقدرة المرشح على إقناع الناخبين ببرنامجه ومشروعه السياسي.
رجل حاضر في الميدان
ومن أبرز ما يحاول العزوزي تقديمه خلال هذه المرحلة هو صورته كفاعل قريب من المواطنين، وغيور على إقليم الناظور، من خلال حضوره في عدد من المناسبات والأنشطة ودعمه لمبادرات الشباب والجمعيات.
ويراهن أنصاره على أن هذا الحضور الميداني المستمر يمكن أن يتحول إلى رصيد انتخابي، خصوصاً في ظل تنامي رغبة جزء من الناخبين في رؤية مرشحين لا يظهرون فقط خلال فترات الحملات الانتخابية، وإنما يحافظون على التواصل مع المجتمع طوال السنة.
هل يكون التصويت الانتقامي عاملاً حاسماً؟
ومن بين السيناريوهات التي قد تعيد رسم الخريطة الانتخابية بالناظور، ما يمكن وصفه بـ«التصويت الانتقامي»، أي توجه بعض الناخبين إلى معاقبة أسماء أو أحزاب سبق أن صوتوا لها، واختيار وجوه جديدة تعبيراً عن عدم الرضا عن الحصيلة السابقة.
وفي هذا السياق، قد يستفيد عمر العزوزي من رغبة بعض الناخبين في التغيير، إذا تمكن من تقديم نفسه باعتباره خياراً جديداً قادراً على تمثيل الإقليم والدفاع عن مصالحه.
لكن هذا العامل يظل مرتبطاً بسلوك الناخب يوم الاقتراع، ولا يمكن اعتباره نتيجة محسومة قبل ظهور النتائج الرسمية.
بين الطموح والمفاجأة
معركة الانتخابات التشريعية بالناظور تبدو مفتوحة على أكثر من احتمال، والأسماء التي تبدو قوية قبل الاقتراع ليست بالضرورة هي التي ستتصدر النتائج. وفي مثل هذه الاستحقاقات، يمكن لعوامل متعددة أن تتداخل، من بينها قوة التنظيم، الحضور الميداني، تعبئة الناخبين، التحالفات، الثقة الشعبية، ونسبة المشاركة.
ومن هذا المنطلق، فإن عمر العزوزي يمتلك، بحسب مؤيديه، عدداً من الأوراق التي قد تجعله رقماً صعباً في معادلة الانتخابات المقبلة، من دعم بعض رجال الأعمال، إلى حضور الشباب والمثقفين، مروراً بالشعبية في الأوساط الرياضية، وصولاً إلى الرصيد الاجتماعي والعائلي والحضور الميداني.
ويبقى السؤال المطروح: هل يتمكن عمر العزوزي من تحويل هذا الرصيد إلى أصوات انتخابية حقيقية، ليصبح بالفعل «الحصان الأسود» الذي يقلب حسابات انتخابات 2026 بإقليم الناظور؟
الإجابة النهائية لن تكون إلا يوم الاقتراع، عندما تتحدث صناديق التصويت بلغة الأرقام.



