
ناظور24 طارق الشامي
خرج محمد الرمضاني، رئيس مكتب فريق فتح الناظور لكرة القدم، عن صمته إزاء النقاش الدائر داخل محيط الفريق، وما رافقه من مواقف وتصريحات حول طريقة التسيير والدعوة إلى عقد جمع عام للمكتب.
وأكد الرمضاني أن من حق بعض أعضاء المكتب التفكير في تسيير الفريق وإبداء آرائهم، غير أن ذلك، بحسبه، يجب أن يتم في إطار القوانين والضوابط المنظمة للعمل الجمعوي والرياضي، مع ضرورة احترام المسيرين والحفاظ على مصداقية المكتب، وعدم تحويل الخلافات الداخلية إلى نقاشات في المقاهي أو أمام الرأي العام.
وشدد رئيس المكتب على أن «العائلة الفتحية» لطالما اشتغلت بمنطق التشاور وفي أجواء أخوية، مؤكداً أن المرحلة الحالية تفرض الالتزام بالقانون والمصداقية واحترام الأشخاص الذين تحملوا مسؤولية تسيير الفريق لأكثر من 19 سنة، وما رافق ذلك من تضحيات وتجارب متراكمة، في مقابل أشخاص، يقول الرمضاني، «ليست لهم التجربة والخبرة الكافية في مجال التسيير».
وبخصوص المطالب الداعية إلى عقد جمع عام للمكتب، أوضح الرمضاني أن الظرفية الحالية لا تفرض الاستعجال، مشيراً إلى أن هناك أندية احترافية لم تعقد جموعها العامة إلى حدود الآن، معتبراً أن الأولوية ينبغي أن تنصب على تدبير المرحلة الحالية والاستعداد للموسم المقبل.
كما أثار رئيس فتح الناظور إشكالية الديون المستحقة للفريق، مؤكداً أن هناك أشخاصاً مدينين للفريق، وأن تصفية هذه الملفات المالية يجب أن تكون من بين الأولويات قبل اتخاذ أي خطوات جديدة. وأضاف: «إذا قدمت استقالتي، فمن سيضمن تسديد هذه الديون؟».
وأوضح الرمضاني أن الإشكال الذي يعيشه الفريق ليس مادياً فقط، بل يرتبط كذلك بالتسيير والالتزامات والانتدابات، معتبراً أن المرحلة الأخيرة كانت صعبة جداً على فتح الناظور من الناحية المالية، خاصة في ظل تراجع دعم الجماعات، ومع ذلك تمكن المكتب الحالي، بحسبه، من الصمود والاستمرار في تدبير شؤون الفريق.
وأكد أن هذه الصعوبات لا يمكن أن تكون مبرراً لضرب نضال ومصداقية المكتب الحالي، داعياً إلى تغليب مصلحة الفريق على الحسابات الشخصية والخلافات الداخلية.
وقال الرمضاني إن «الفترة الحالية غير مواتية للتغيير»، معتبراً أن الأولوية الآن هي «لمّ الشمل والتفكير في الفريق والانتدابات»، وليس وضع العراقيل أمام العمل أو «اللعب على أوهام الشارع الناظوري».
وحذر رئيس فتح الناظور من الارتجالية في تدبير المرحلة، معتبراً أن «البداية المتعثرة تنتج عنها نتائج سلبية»، ومشدداً على رفضه لما وصفه بـ«توهيم الناس والاصطياد في الماء العكر».
وفي رسالة واضحة إلى أعضاء المكتب، قال الرمضاني إن العضوية في المكتب تقتضي الالتزام بقراراته والعمل من داخله، وليس المناورة خارجه أو التحريض ضد المكتب. وأضاف مخاطباً من لا يقتنع بطريقة تسيير الرئيس: «إذا كنت غير مقتنع بتسيير الرئيس، قدم استقالتك وعلّلها».
واختتم محمد الرمضاني حديثه بالتأكيد على أن ما يهم في المرحلة الراهنة هو الحفاظ على تماسك فتح الناظور، وتجاوز الخلافات، وضمان استمرارية الفريق، داعياً جميع مكونات النادي إلى تحمل مسؤوليتها والابتعاد عن التجاذبات التي قد تؤثر سلباً على مستقبل الفريق.
وتأتي هذه التصريحات في سياق نقاش داخلي متزايد حول مستقبل فتح الناظور، في وقت يظل فيه الرهان الأكبر على إعادة ترتيب البيت الداخلي والاستعداد الجيد للاستحقاقات الرياضية المقبلة.



