يحيى يحيى في دائرة الاهتمام الأمني الإسباني بعد أحداث سبتة.. ملف السيادة يعود إلى الواجهة
Yahya Yahya vuelve al foco de la seguridad española

ناظور24 طارق الشامي
El nombre de Yahya Yahya, conocido por su activismo en favor de la soberanía marroquí sobre Ceuta, Melilla y las islas adyacentes, vuelve a ocupar espacio en la prensa española. Según El Periódico, las autoridades españolas siguen de cerca a varias personas vinculadas a los grupos de migrantes que permanecieron en Ceuta tras los acontecimientos de finales de julio, entre ellas Yahya Yahya. El diario aclara que esta vigilancia no implica, hasta el momento, ninguna acusación penal concreta contra él.
عاد اسم يحيى يحيى، الرئيس السابق للجنة الوطنية للمطالبة بسبتة ومليلية والجزر التابعة لهما، إلى واجهة المشهد السياسي والإعلامي في شمال المغرب، بعد أن أوردته صحيفة «إلبيريوديكو» الإسبانية ضمن الشخصيات التي قالت إن الأجهزة الأمنية الإسبانية تتابع تحركاتها واتصالاتها في سياق تداعيات موجة الاقتحام الجماعي لمدينة سبتة المحتلة.
ووفق المعطيات التي نشرتها الصحيفة الإسبانية، فإن الاهتمام باسم يحيى يحيى يرتبط أساساً بنشاطه المعروف في ملف المطالبة بسبتة ومليلية والجزر التابعة لهما، وهو الملف الذي ظل حاضراً في مواقفه وتصريحاته وتحركاته السياسية والمدنية خلال السنوات الماضية.
ويحيى يحيى، المزداد بمدينة مليلية، سبق أن تولى رئاسة جماعة بني أنصار بإقليم الناظور، كما كان عضواً بمجلس المستشارين المغربي، قبل أن يعود اسمه بقوة إلى الواجهة من خلال إعادة تنشيط اللجنة الوطنية للمطالبة بسبتة ومليلية والجزر التابعة لهما.
وتشير الصحيفة إلى أن نشاط اللجنة عرف زخماً جديداً خلال يوليوز 2025، عندما احتضنت مدينة الفنيدق لقاءً جمع ممثلين عن عشرات الهيئات، قبل تنظيم تحرك رمزي باتجاه جزيرة ليلى، في خطوة حملت رسائل سياسية مرتبطة بملف السيادة المغربية على الثغرين والجزر التابعة لهما.
من النشاط المدني إلى الرصد الأمني
وتأتي إعادة تسليط الضوء على يحيى يحيى في ظرف حساس، بعدما أصبحت مدينة سبتة، عقب أحداث نهاية يوليوز، محط اهتمام أمني واستخباراتي إسباني، خصوصاً مع بقاء مجموعات من المهاجرين داخل المدينة وتنامي الحاجة، بحسب الرواية الإسبانية، إلى فهم طبيعة العلاقات وشبكات التأثير المحيطة بهذه التجمعات.
وتحدثت «إلبيريوديكو» عن رصد 11 شخصاً اعتبرتهم الأجهزة الأمنية الإسبانية من الشخصيات ذات الأهمية داخل تلك التجمعات، مع اختلاف طبيعة الأدوار المنسوبة إليهم بين التأثير الاجتماعي والتواصل مع الآخرين، وصولاً إلى أدوار أكثر تنظيماً في بعض الحالات.
غير أن الصحيفة نفسها تؤكد أن المراقبة الأمنية لا تعني بالضرورة وجود اتهامات جنائية، موضحة أن أياً من الأشخاص الـ11 الذين أشارت إليهم لم تُنسب إليه، وفق المعطيات المنشورة، جريمة محددة حتى الآن.
ملف سبتة ومليلية يعود إلى الواجهة
ويكتسي إدراج اسم يحيى يحيى أهمية خاصة بالنظر إلى ارتباطه المباشر منذ سنوات بملف سبتة ومليلية والجزر التابعة لهما، وهو ملف يتجاوز الحسابات السياسية الظرفية ليشكل أحد الملفات المرتبطة بالنقاش حول السيادة والوحدة الترابية للمغرب.
كما أن استحضار نشاط اللجنة التي يرأسها يبرز استمرار حضور هذا الملف في النقاش العام بشمال المغرب، خصوصاً في ظل التطورات المتلاحقة التي تعرفها المنطقة الحدودية بين المغرب والمدينتين المحتلتين.
وفي المقابل، تضمن التقرير الإسباني إشارات إلى فاعلين سياسيين مغاربة آخرين، من بينهم أشخاص قالت الصحيفة إن لهم صلات بحزب العدالة والتنمية، وربطت بين بعض الأنشطة المنسوبة إليهم وبين أحداث تدفق المهاجرين نحو سبتة. وهي معطيات تبقى، في غياب أدلة أو اتهامات قضائية معلنة، ضمن ما أوردته الصحيفة نقلاً عن مصادرها.
مراقبة أمنية أم قراءة سياسية؟
ويطرح التقرير الإسباني أسئلة أوسع حول الطريقة التي تنظر بها الأجهزة الأمنية الإسبانية إلى أحداث سبتة الأخيرة، إذ يبدو أن الاهتمام لم يعد مقتصراً على مراقبة الحشود أو منع محاولات العبور، وإنما امتد إلى محاولة تحديد الشخصيات المؤثرة ومسارات التواصل والتعبئة المحيطة بها.
وفي هذا السياق، يبرز اسم يحيى يحيى باعتباره شخصية ذات حضور سياسي ومدني قديم في ملف سبتة ومليلية، الأمر الذي يمنح عودته إلى دائرة الاهتمام الإعلامي الإسباني دلالة خاصة، حتى وإن كانت المعطيات المنشورة لا تتضمن اتهاماً جنائياً مباشراً بحقه.
وبينما تواصل إسبانيا قراءة تداعيات أحداث سبتة من زاوية أمنية واستخباراتية، يجد ملف المدينتين المحتلتين نفسه مجدداً في قلب النقاش، في وقت يبدو فيه أن التحركات المدنية والسياسية المرتبطة بمطلب السيادة المغربية باتت تحظى بمتابعة أكبر، ليس فقط في المغرب، وإنما أيضاً لدى دوائر القرار والمتابعة الأمنية في الجانب الإسباني.



