فندق النخيل بالناظور… من فضاء للإقامة إلى قبلة للثقافة والفن والعلم

ناظور24 طارق الشامي
تحوّل فندق النخيل خلال الأيام الأخيرة إلى فضاء نابض بالحياة الثقافية والفكرية، بعدما احتضن فعاليات الأسبوع الثقافي الممتد من 4 إلى 7 ماي 2026، في تظاهرة تعكس الحركية الإبداعية التي تشهدها مدينة الناظور، وتؤكد انفتاح المؤسسات الفندقية على الأدوار الثقافية والعلمية إلى جانب وظائفها السياحية التقليدية.
وجاء تنظيم هذه الفعاليات بمبادرة من تمثيلية قطاع الثقافة بالناظور وإدارة المركز الثقافي، في إطار رؤية تروم إعادة الاعتبار للفعل الثقافي المحلي، وترسيخ الثقافة كرافعة للتنمية الإنسانية والرمزية، عبر خلق فضاءات للحوار والإبداع وتبادل التجارب الفكرية والفنية.
وشكل فندق النخيل محطة مركزية في هذا الموعد الثقافي، بعدما استقبل نخبة من الباحثين والمهتمين بالمسرح والفنون، ليغدو فضاءً مفتوحاً للنقاش الأكاديمي والتفاعل الفني، في مشهد يعكس التحول الذي تعرفه المدينة على مستوى احتضان المبادرات الثقافية النوعية.
واستأثر اليوم الافتتاحي باهتمام واسع من خلال تنظيم ندوة علمية موسومة بـ“دراسات في المسرح الأمازيغي المغربي”، حيث تحولت قاعات الفندق إلى منصة فكرية خصبة لتقاطع الرؤى وتبادل القراءات النقدية حول التجربة المسرحية الأمازيغية، باعتبارها أحد أهم تجليات التعبير الجمالي المرتبط بالهوية والذاكرة الجماعية.
وقد تميزت المداخلات المقدمة بعمقها الأكاديمي والتحليلي، إذ تناولت البنيات الدرامية للمسرح الأمازيغي، واشتغالات اللغة المسرحية، إلى جانب رصد التحولات التي عرفها هذا الفن في علاقته بالتحولات الاجتماعية والثقافية التي يعرفها المغرب. كما شهدت الندوة تفاعلاً لافتاً بين الباحثين والحضور، ما أضفى على اللقاء بعداً حوارياً يعكس تعطش المدينة لمثل هذه المبادرات الفكرية.
ويرى متابعون للشأن الثقافي أن احتضان فندق النخيل لهذه الأنشطة يكرس نموذجاً جديداً لانفتاح الفضاءات الخاصة على القضايا الثقافية والعلمية، بما يسهم في تعزيز إشعاع الناظور كمدينة قادرة على استقطاب التظاهرات الفكرية والفنية، وربط الثقافة بالفعل التنموي والسياحي.
ويؤكد هذا الحضور الثقافي المتنوع أن المدينة تعيش مرحلة جديدة عنوانها المصالحة مع الثقافة والفن، في أفق جعل الإبداع ركيزة أساسية لبناء مشهد محلي أكثر حيوية وانفتاحاً.





