إشبيلية تحتفي بمركز الذاكرة المشتركة وتتوج مساره في الدفاع عن حقوق الإنسان

ناظور24
احتضنت مدينة إشبيلية حفلًا رسميًا لتسليم جائزة دولية مرموقة لمركز الذاكرة المشتركة من أجل الديمقراطية والسلم، تقديرًا لجهوده المتواصلة في مجال الدفاع عن حقوق الإنسان وتعزيز قيم الديمقراطية والتعايش بين الشعوب.
وتُمنح هذه الجائزة سنويًا من طرف مؤسسة إسبانية تُعنى بتكريم المؤسسات والشخصيات التي بصمت مسارات متميزة في دعم الحريات وحقوق الإنسان على الصعيد الدولي، حيث شملت دورة هذه السنة فاعلين من إسبانيا وأمريكا اللاتينية، إلى جانب المركز المغربي.
وقد تسلّم الجائزة نيابة عن المركز الصحفي والمخرج السينمائي الإسباني وعضو لجنته العلمية، رافاييل غيريرو، الذي ألقى كلمة بالمناسبة أكد فيها أن هذا التتويج يشكل اعترافًا دوليًا بالعمل التراكمي الذي راكمه المركز على مدى سنوات، خاصة في مجالات العدالة الانتقالية، وبناء العيش المشترك، وتعزيز ثقافة الديمقراطية وحقوق الإنسان.
وفي السياق ذاته، شدد رئيس المركز في كلمته على أن هذا التتويج لا يمثل نهاية مسار، بل هو محطة ضمن مسار مفتوح يتطلب مواصلة العمل، مبرزًا أن المصالحة ليست مجرد فعل رمزي أو حدث ظرفي، بل هي عملية معقدة تقوم على الاعتراف بالحقيقة، وإنصاف الضحايا، وتحمل المسؤوليات، مع ضمان عدم تكرار الانتهاكات.
كما أبرز أن العدالة الانتقالية ينبغي فهمها كأفق دائم لإعادة بناء الثقة بين الدولة والمجتمع، وليس كمرحلة عابرة، مؤكدًا أن تحقيقها يمر عبر ترسيخ مؤسسات ديمقراطية قائمة على سيادة القانون واحترام حقوق الإنسان.
ويعكس هذا التتويج، بحسب المتدخلين، الحضور المتنامي للمركز على الساحة الدولية، باعتباره فضاءً للحوار وتبادل الخبرات حول قضايا الذاكرة والعدالة وحقوق الإنسان، ومنصة للتفكير الجماعي في سبل بناء مستقبل إنساني قائم على الكرامة والسلم



