الرئيسية

محمد بوزكو يقاطع ملتقى الرواية الأمازيغية احتجاجًا على تهميش الكتّاب باللغة الأمازيغية

ناظور24
أعلن الكاتب الروائي والمخرج محمد بوزكو عن اعتذاره عن المشاركة في الملتقى الروائي الذي نظّمه المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية مطلع هذا الأسبوع، رغم توصله بدعوة رسمية للحضور، مبررًا قراره بما وصفه بـ”غياب تصور واضح لطبيعة المشاركة” و”إقصاء فعلي للروائيين الذين يكتبون بالأمازيغية”.

وأوضح بوزكو، في تدوينة مطولة، أنه تلقى دعوة عامة لم تتضمن تفاصيل دقيقة حول برنامج الملتقى، قبل أن يطلب الاطلاع عليه لتتضح الرؤية.

وأضاف أنه بعد توصله بالبرنامج، تبيّن أن الجلسات المبرمجة لا تعكس موضوع اللقاء، الذي يفترض أن يكون مخصصًا للرواية الأمازيغية، حيث تم التركيز على أسماء أدبية تكتب بلغات أخرى، من بينها محمد نيدعلي، وأحمد بوكوس، وعبد الكريم جويطي، رغم الاعتراف بقيمتهم الأدبية.

واعتبر بوزكو أن إدراج هذه الأسماء ضمن ملتقى للرواية الأمازيغية “التفاف على الموضوع وتفريغه من مضمونه”، متسائلًا عن جدوى تنظيم لقاء بهذا العنوان دون حضور فعلي وفاعل للكتاب الذين يبدعون باللغة الأمازيغية.

كما عبّر عن استغرابه من تغييب عدد من الروائيين الأمازيغ الذين راكموا تجارب مهمة، من قبيل عبد الواحد حنو، وأسفار ليهي، وأحمد حداشي، ومزيان رحو، متسائلًا عن أسباب إقصائهم أو تهميش حضورهم.

وأشار المتحدث إلى أن ما حدث لا يمكن اعتباره مجرد خلل في البرمجة، بل يعكس، حسب تعبيره، “ذهنية تضع الكاتب الأمازيغي في موقع المتلقي بدل الفاعل”، مضيفًا أن الملتقى تحوّل إلى فضاء يستهلك فيه الكُتّاب الأمازيغ خطابًا أدبيًا قادمًا من تجارب تُكتب بلغات أخرى، بدل أن يكون منصة لتثمين أعمالهم ومناقشتها نقديًا.

وأكد بوزكو أن قراره بعدم المشاركة لا يحمل طابعًا شخصيًا، بل هو موقف مبدئي يرفض “تكريس الهامشية” في التعامل مع الرواية الأمازيغية، مشددًا على أن حضوره كان سيُفهم كنوع من التزكية لهذا التوجه.

وختم تدوينته بتقديم الشكر للمعهد الملكي للثقافة الأمازيغية على الدعوة، مع التأكيد على ضرورة إعادة النظر في مثل هذه المبادرات بما يضمن إنصاف الكُتّاب الأمازيغ وإعطائهم المكانة التي يستحقونها في فضاءات النقاش الأدبي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى