من وجدة سهيلة الصبار تثير ملف اتفاقية 2006 ونقص صبيب الماء بإقليم الناظور خلال دورة “الشرق للتوزيع”

ناظور24 طارق الشامي
الناظور – شكلت مداخلتا المستشارة ونائبة رئيس جماعة بني شيكار، سهيلة الصبار، أبرز لحظات أشغال الدورة العادية لمجموعة الجماعات الترابية “الشرق للتوزيع” لشهر فبراير 2026، المنعقدة يوم الخميس 26 فبراير، بحضور المدير العام للشركة الجهوية متعددة الخدمات الشرق.
وفي مداخلتها الأولى، أثارت الصبار ملف الاتفاقية المبرمة سنة 2006 بين جماعة بني شيكار والمواطنين والمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب، معتبرة أن استمرار اقتطاع 40 درهماً شهرياً من المواطنين منذ سنة 2007 يطرح إشكالاً قانونياً وأخلاقياً، خاصة بعد اكتشاف أن الاتفاقية “لا أجل لها”، في حين أن مثل هذه الاتفاقيات تكون – وفق الأعراف المعمول بها – محددة غالباً في سبع سنوات.
وأوضحت أن المواطنين واصلوا أداء هذا المبلغ رغم مرور المدة المفترضة للاتفاقية، مطالبة المدير العام للشركة الجهوية بالتدخل الشخصي والعاجل لوقف ما وصفته بـ“المعاناة التي استمرت لسنوات”، داعية إلى خصم قيمة 40 درهماً المؤداة طيلة هذه الفترة من الفواتير المستقبلية كتعويض رمزي عن طول مدة الأداء.
أما في مداخلتها الثانية، فلم تحصر الصبار حديثها في نطاق جماعة بني شيكار فقط، بل وسعت النقاش ليشمل مختلف جماعات إقليم الناظور، مشيرة إلى إشكالية ضعف صبيب الماء الصالح للشرب، سواء في الوسط القروي أو الحضري، خاصة ابتداءً من الساعة السابعة مساءً، حيث يتحول التدفق – بحسب تعبيرها – في بعض الأحيان إلى “تقطير”.
وأقرت بأن هذا الإجراء كان في سياق سنوات الجفاف يندرج ضمن سياسة ترشيد الموارد المائية، غير أنها شددت على أن الظرفية الحالية، بعد التساقطات المطرية الأخيرة، تستدعي إعادة النظر في استمرار هذا النمط من التدبير، لاسيما ونحن في أجواء شهر رمضان الذي يعرف ارتفاعاً في الطلب على الماء خلال الفترات المسائية.
وتأتي هذه المداخلات في سياق تتبع تنزيل ورش إصلاح قطاع توزيع الماء والكهرباء والتطهير السائل على مستوى جهة الشرق، وسط مطالب متزايدة بربط الإصلاحات الهيكلية بتحسين ملموس في جودة الخدمات وضمان العدالة المجالية لفائدة ساكنة الإقليم.









