الرئيسية

يحيى يحيى يطلق مبادرة “2 أفضل من 1” للمطالبة بإعادة جماعة فرخانة واستقلالها عن بني أنصار

الناظور24 – طارق الشامي

أعلن يحيى يحيى، الرئيس الأسبق لمجلس جماعة بني أنصار، عن إطلاق مبادرة مدنية تحت شعار “2 أفضل من 1”، تروم إعادة النظر في التقطيع الترابي المعتمد منذ سنة 2009، وذلك من خلال تمكين فرخانة من استعادة صفة جماعة مستقلة كما كانت عليه سابقًا، بعد قرار إلحاقها بجماعة بني أنصار.

وجاء هذا الإعلان في نداء موجه إلى ساكنة بني أنصار الكبرى (بني أنصار – فرخانة)، وفعالياتها المدنية وممثليها المنتخبين، وكذا إلى الجهات المعنية وعلى رأسها وزارة الداخلية، مؤكدًا أن المبادرة تنطلق من اعتبارات موضوعية وتنموية خالصة، دون أي خلفيات سياسية أو حسابات ضيقة.

وأوضح يحيى أن تقييم حصيلة 17 سنة من تجربة الدمج كفيل – بحسب تعبيره – بإعادة فتح النقاش حول جدوى القرار، مشيرًا إلى أن العدالة المجالية، باعتبارها أحد محددات التقطيع الترابي، لم تتحقق بالشكل المنشود. وأضاف أن الواقع الميداني، وفق تقديره، يبرز أن لا بني أنصار استفادت بالكامل من مؤهلاتها وموقعها الجغرافي الحدودي، ولا فرخانة استطاعت استثمار رصيدها التاريخي ومؤهلاتها الطبيعية في مسار تنموي واضح.

واعتبر المتحدث أن خصوصية كل من بني أنصار وفرخانة، من حيث الأولويات والرهانات التنموية، تستدعي إعادة النظر في صيغة التدبير الموحد، بما يسمح لكل مجلس جماعي مستقبلي بتحديد أولوياته وفق انتظارات ساكنته، وتمكين المواطنين من انتخاب ممثليهم المحليين بشكل مباشر، إلى جانب الاستفادة المتوازنة من تدخلات مؤسسات الدولة ومختلف الفاعلين.

وأشار يحيى إلى أن قرار الدمج سنة 2009 ارتبط بسياقات معينة، قد تكون تغيرت اليوم، خاصة في ظل التحولات التي شهدها المعبر الحدودي مع مدينة مليلية، وما ترتب عن قرار إغلاق الحدود من مستجدات أثرت على البنية الاقتصادية والاجتماعية للمنطقة، معتبراً أن هذه المعطيات تشكل عنصرًا إضافيًا لإعادة تقييم القرار.

وفي الوقت ذاته، نوّه بالمجهودات التي تبذلها وزارة الداخلية في مجال تأطير الانتخابات وتعزيز العدالة المجالية بين الجهات، مؤكداً أن الدعوة إلى مراجعة بعض القرارات السابقة لا تنتقص من دور المؤسسة، بل تندرج في إطار التفاعل الإيجابي مع المتغيرات التنموية والمجالية.

وختم يحيى يحيى نداؤه بالتأكيد على أن مبادرة “2 أفضل من 1” جاءت ثمرة مشاورات مع فعاليات مدنية ومنتخبين من مشارب مختلفة، وأنها تظل مفتوحة أمام ساكنة بني أنصار الكبرى، في أفق بلورة خطوات عملية تروم إعادة الأمور إلى سابق عهدها، بما يخدم مصلحة المواطن ويعزز حكامة التدبير المحلي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى