ليلى أحكيم ترد على بنكيران من الناظور: «حين تخون الذاكرة صاحبها»

ناظور24 طارق الشامي
وجهت السياسية البارزة الدكتورة ليلى أحكيم انتقادات إلى عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، على خلفية تصريحات أدلى بها خلال اللقاء التواصلي الذي عقده بمدينة الناظور، خاصة ما يتعلق بمشروع مارتشيكا وتاريخ إطلاقه.
وقالت أحكيم، في تدوينة نشرتها على حسابها بموقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، إن بنكيران تحدث عن حضوره خلال تدشين جلالة الملك محمد السادس لمشروع مارتشيكا، معتبرة أن هذا التصريح يحتاج إلى توثيق رسمي، بالنظر إلى المعطيات المرتبطة بالتسلسل الزمني للمشروع.
وأوضحت أن جلالة الملك اطلع على برنامج تأهيل بحيرة مارتشيكا سنة 2007، بينما تم إحداث وكالة تهيئة موقع بحيرة مارتشيكا سنة 2009، أي قبل تولي بنكيران رئاسة الحكومة في نونبر 2011.
وفي هذا السياق، أكدت أحكيم أنها كانت حاضرة شخصياً سنة 2010 بموقع أطاليون، رفقة مستشارات جماعيات، خلال مناسبة ملكية، مشيرة إلى أنها عاينت الحدث عن قرب، وأن بنكيران لم يكن حاضراً، وفقاً لشهادتها.
ولم تقتصر انتقادات أحكيم على مسألة الحضور، بل وسعت حديثها ليشمل طبيعة المشروع ومسؤولية الحكومات المتعاقبة عن مستوى تنزيل المشاريع الكبرى بالناظور.
واعتبرت أن مشروع مارتشيكا يمثل رؤية ملكية استراتيجية لتأهيل الإقليم والنهوض به، إلى جانب مشروع ميناء الناظور غرب المتوسط، مشيرة إلى أن الحكومات المتعاقبة، بمختلف ألوانها السياسية، لم تواكب هذه الرؤية، حسب تعبيرها، بالسرعة والفعالية المطلوبتين.
ودعت أحكيم بنكيران إلى تقديم أي وثيقة رسمية أو صورة أو بلاغ يثبت حضوره في المناسبة التي تحدث عنها، مؤكدة أن «التاريخ لا يعاد تدشينه بخطاب انتخابي».
وتأتي هذه التدوينة في سياق سياسي يشهد عودة النقاش حول حصيلة الحكومات السابقة ومستوى تنزيل المشاريع الاستراتيجية بإقليم الناظور، حيث تحولت مارتشيكا، منذ إطلاقها، إلى أحد أبرز المشاريع التي تراهن عليها المنطقة لتحقيق تحول اقتصادي وسياحي وعمراني كبير.
وبين رواية بنكيران وشهادة أحكيم، يظل النقاش مفتوحاً حول التسلسل الزمني الدقيق لمراحل مشروع مارتشيكا، والمسؤوليات السياسية والحكومية المرتبطة بتعثر بعض مراحله، في وقت يطالب فيه الرأي العام الناظوري بتسريع تنزيل المشاريع الكبرى وتحويلها إلى نتائج ملموسة على أرض الواقع.



