الرئيسية

شركات سياحية بالناظور تشتكي من فوضى تنظيم الرحلات عبر صفحات فيسبوكية دون ترخيص

ناظور24
تشهد مدينة الناظور، على غرار عدد من المدن المغربية، انتشارًا متزايدًا لصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة عبر Facebook، تقوم بتنظيم رحلات سياحية داخلية نحو مختلف وجهات المملكة، في غياب واضح لأي تأطير قانوني ينظم هذا النشاط.

ويأتي هذا الوضع في وقت يخضع فيه تنظيم الرحلات السياحية لمراقبة وزارة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، التي تشترط توفر وكالات الأسفار على تراخيص رسمية واحترام مجموعة من الضوابط القانونية والمهنية.

منافسة غير متكافئة
أكد عدد من مهنيي القطاع أن هذه الصفحات غير المرخصة تخلق منافسة غير عادلة، حيث إن القائمين عليها:
لا يتوفرون على ترخيص قانوني
لا يتحملون تكاليف التسيير (ضرائب، كراء، أجور)
لا يوفرون تغطية تأمينية للمسافرين
وهو ما يضر بشكل مباشر بوكالات الأسفار المرخصة، التي تلتزم بكافة الشروط القانونية.

مثال يثير التساؤل
ومن بين الحالات التي أثارت الجدل، إعلان إحدى الصفحات عن تنظيم رحلة سياحية نحو مدينتي فاس وإفران، مع نشر برنامج مفصل للرحلة.
الأمر اللافت أن هذه الرحلة موجهة لفائدة موظفين تابعين لمؤسسات عمومية، ما يطرح تساؤلات حول مدى قانونية هذه العملية، خاصة إذا كانت الجهة المنظمة لا تتوفر على ترخيص رسمي.

ويُطرح في هذا السياق سؤال جوهري: كيف يمكن لمؤسسة عمومية أن تنخرط في نشاط مؤطر من طرف جهة غير مرخصة؟ وهو ما يستدعي، حسب المهنيين، فتح تحقيق لتحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات اللازمة.

أين المراقبة؟
أمام هذا الواقع، يتساءل الفاعلون في القطاع عن دور:
مندوبيات وزارة السياحة
السلطات المحلية
في مراقبة هذه الأنشطة، خاصة وأن الترويج لها يتم بشكل علني عبر الإنترنت.

مخاطر على المستهلك
لا يقتصر الضرر على المهنيين فقط، بل يشمل أيضًا الزبناء، الذين قد يتعرضون لمجموعة من المخاطر، من بينها:
غياب التأمين
ضعف جودة الخدمات
انعدام أي حماية قانونية في حال وقوع مشاكل

دعوة للتدخل

وفي ظل هذه الفوضى، يدعو مهنيون إلى:
فتح تحقيقات في هذه الأنشطة غير القانونية
فرض احترام القوانين المنظمة للقطاع
حماية المقاولات السياحية المهيكلة
توعية المواطنين بمخاطر التعامل مع جهات غير مرخصة

إن ما يشهده قطاع السياحة حاليًا من انتشار لممارسات غير قانونية لا يهدد فقط استقرار وكالات الأسفار، بل يمس أيضًا بصورة القطاع السياحي ككل. وهو ما يستدعي تدخلًا عاجلًا من الجهات المعنية لإعادة النظام وضمان حماية جميع المتدخلين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى