جمعية أبناء الناظور في أوروبا تطالب بتدريس الأمازيغية إلى جانب العربية لأبناء الجالية بإسبانيا

ناظور24 طارق الشامي
أصدرت جمعية أبناء الناظور في أوروبا، يوم 9 مارس 2026، بيانًا عبّرت فيه عن متابعتها باهتمام كبير للتصريحات الأخيرة لوزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، بخصوص التوجه نحو إسناد تدبير برنامج تدريس اللغة العربية والثقافة المغربية لأبناء الجالية المغربية بإسبانيا إلى المؤسسة المحمدية للمغاربة المقيمين بالخارج.
وثمّنت الجمعية هذه المقاربة التي وصفتها بالاستراتيجية، معتبرة أنها خطوة مهمة لتعزيز ارتباط أبناء الجالية المغربية بوطنهم الأم ثقافيًا وحضاريًا، وتقوية حضور الهوية المغربية لدى الأجيال الصاعدة في بلدان المهجر.
وفي سياق متصل، عبّرت الجمعية عن انشغالها إزاء القرارات التي اتخذتها بعض الحكومات الإقليمية في إسبانيا، وعلى رأسها مدريد ومورسيا، والقاضية بتعليق برنامج تدريس اللغة العربية والثقافة المغربية. كما استنكرت المقترحات التي تقدمت بها بعض الأحزاب، ومنها حزب فوكس، والتي تدعو إلى إلغاء هذا البرنامج الذي انطلق منذ سنة 1980، معتبرة إياه جسرًا للحوار والتعايش بين الثقافات.
كما أشادت الجمعية بالمبادرة الرقمية التي أطلقتها مؤسسة الحسن الثاني للمغاربة المقيمين بالخارج عبر النسخة الإسبانية لمنصة E-Madrassa، داعية إلى تعميم هذه التجربة وتطوير محتواها ليشمل مختلف مكونات الهوية المغربية، مع توفير الإمكانيات اللازمة لضمان استمراريتها.
وأكدت الجمعية في بيانها على أهمية إدماج اللغة الأمازيغية بشكل مؤسساتي في البرامج التعليمية الموجهة لأبناء الجالية، خاصة بالنظر إلى الجذور الأمازيغية العريقة لمنطقة الريف. ودعت في هذا الإطار إلى إدراج أبجدية تيفيناغ ضمن منصة التعليم الرقمي، وتوفير برامج تعليمية تشمل اللهجات الأمازيغية الثلاث: تاريفيت وتامازيغت وتاشلحيت، مع تخصيص حصص متوازنة لتعليم اللغتين العربية والأمازيغية.
كما قدمت الجمعية مجموعة من المقترحات العملية، من بينها إحداث ملحقات ثقافية متخصصة داخل القنصليات المغربية بأوروبا لتنظيم الدروس والأنشطة الثقافية، وتكوين أطر تربوية وثقافية من أبناء الجالية نفسها، إضافة إلى تنظيم مخيمات صيفية ثقافية وفنية بالمغرب لتعزيز ارتباط الأجيال الصاعدة ببلدهم الأصلي.
وفي ختام بيانها، أكدت جمعية أبناء الناظور في أوروبا استعدادها للانخراط في كل المبادرات الوطنية الرامية إلى صون الهوية المغربية، داعية فعاليات المجتمع المدني في أوروبا إلى توحيد الجهود لمواجهة كل المحاولات التي تستهدف طمس هوية أبناء الجالية، ومناشدة في الوقت ذاته الحكومة الإسبانية مراجعة قراراتها بما ينسجم مع قيم التعايش والانفتاح الثقافي.



