أمازيغيةمحلية

الحركة السياسية الأمازيغية تعزز حضورها بجهة فاس-مكناس وتعلن قرب عقد مؤتمرها التأسيسي

بلاغ إخباري | ناظور24

عقدت الحركة السياسية الأمازيغية، زوال يوم السبت 10 أكتوبر 2026، بتنسيق مع جمعية أمور للثقافة الأمازيغية وحقوق الإنسان، لقاءً جهوياً للتواصل بمدينة الحاجب، بمشاركة عدد من مناضلي ومناضلات الحركة الأمازيغية القادمين من صفرو ومكناس والحاجب وإفران وبوفكران وأكوراي وخنيفرة، إلى جانب فعاليات أمازيغية من مناطق الجنوب الشرقي، في محطة تواصلية هدفت إلى تعميق النقاش حول واقع القضية الأمازيغية وآفاق العمل السياسي والتنظيمي المرتبط بها.

وشهد اللقاء أجواء اتسمت بروح الأخوة والصراحة والمسؤولية، حيث قدم أعضاء لجنة الإشراف الوطني للحركة السياسية الأمازيغية تقريراً مفصلاً حول مسار العمل منذ بروز فكرة تأسيس هذا التنظيم، مستعرضين أبرز اللقاءات المنعقدة والمراحل التي تم قطعها، فضلاً عن المعيقات والتحديات التي جرى رصدها خلال مسار التأسيس.

وعقب عرض التقرير، فتح المجال أمام مداخلات المشاركين والمشاركات، الذين قدموا ملاحظات وتصورات وتوجيهات ركزت على ضرورة توحيد الجهود وتسخير مختلف الوسائل المشروعة من أجل إنصاف الأمازيغية وتعزيز مكانتها في الحياة العامة، باعتبارها مكوناً أساسياً للهوية المغربية ورافعة لبناء دولة ومجتمع قائمين على الديمقراطية والعدالة والمساواة.

وأكد المتدخلون أهمية مواصلة اللقاءات التواصلية واستقطاب الطاقات المناضلة، بما يسمح بتطوير النقاش حول القضية الأمازيغية وربطها بالتحولات السياسية والاجتماعية التي يعرفها المغرب. كما شددوا على ضرورة بناء قوة ترافعية قادرة على الدفاع عن الأمازيغية وحقوق الأمازيغيين في مختلف المجالات، مع الانفتاح على قضايا الديمقراطية والعدالة الاجتماعية وتوزيع السلط والثروات.

وفي السياق ذاته، أعلنت لجنة الإشراف عن قرب عقد المؤتمر التأسيسي للحركة السياسية الأمازيغية، في خطوة تروم الانتقال من مرحلة الإعداد والتنسيق إلى مرحلة البناء التنظيمي والسياسي، بما يتيح بلورة مشروع واضح المعالم، يستحضر شمولية القضية الأمازيغية ويربطها بمطالب الإصلاح الديمقراطي والمؤسساتي.

وعلى المستوى الحقوقي، عبر المشاركون والمشاركات عن تضامنهم المطلق مع معتقلي الحراك الشعبي بالريف وكافة معتقلي الرأي والتعبير بالمغرب، مطالبين بالإفراج الفوري عنهم، ومعتبرين أن احترام الحريات والحقوق الأساسية يشكل مدخلاً ضرورياً لبناء مغرب ديمقراطي يضمن الكرامة والعدالة للجميع.

كما جدد اللقاء التأكيد على مطلب تعميم تدريس اللغة الأمازيغية والتدريس بها، وإنصاف أستاذاتها وأساتذتها، ووضع حد لما وصفه المشاركون بسياسة المماطلة والتأخير في تنزيل الالتزامات المرتبطة بالنهوض باللغة الأمازيغية، إلى جانب الدعوة إلى صياغة دستور ديمقراطي يكرس التوزيع العادل للثروة والسلطة، في إطار نظام فيدرالي علماني حداثي.

واختُتم اللقاء بتكليف عبد الصمد فنيك منسقاً جهوياً لتنسيقية وسط المغرب للحركة السياسية الأمازيغية، في خطوة تروم تعزيز التنسيق الميداني وتوسيع دائرة التواصل والتعبئة، استعداداً للاستحقاقات التنظيمية والسياسية المقبلة، وفي مقدمتها المؤتمر التأسيسي المرتقب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى