الرئيسية

«إيريفي».. مسيّرة مغربية بعيدة المدى تفتح صفحة جديدة في الصناعة الدفاعية وتعيد اسم الناظور إلى الواجهة

ناظور24
في تطور لافت في مجال الصناعات الدفاعية، كشف المغرب، خلال افتتاح معرض مراكش الدولي للطيران 2026، عن مشروع تطوير منظومة هجومية ذاتية التشغيل تحمل اسم «إيريفي» IRIFI، بشراكة مع شركة Harmattan AI المتخصصة في تكنولوجيا الدفاع والأنظمة المستقلة. ويأتي المشروع في إطار توجه مغربي نحو بناء قاعدة صناعية وتكنولوجية دفاعية تعتمد بدرجة متزايدة على الكفاءات والقدرات المحلية.

وتتميز «إيريفي»، وفق المعطيات التقنية التي أعلنتها الشركة، بمدى يصل إلى 2000 كيلومتر، مع منظومة ملاحة لا تعتمد بشكل أساسي على أنظمة تحديد المواقع عبر الأقمار الاصطناعية GNSS، إلى جانب توجيه بصري في المرحلة النهائية. كما صممت للعمل انطلاقاً من منصة إطلاق متحركة، بينما لم يتم الكشف عن تفاصيل الحمولة التي يمكن أن تحملها.

ويكتسي المشروع أهمية خاصة من الناحية الصناعية، إذ تؤكد الشركة أن المكونات التكنولوجية الأساسية سيتم تطويرها وإنتاجها في المغرب، بالاعتماد بشكل أساسي على كفاءات مغربية. كما أعلنت أن المصنع المرتقب سيقام بالقرب من الدار البيضاء، في حين يرتقب إنشاء مركز للبحث والتطوير في مجال الذكاء الاصطناعي الدفاعي بالرباط، إلى جانب شراكات مع مؤسسات التعليم العالي والبحث العلمي.

الناظور في قلب الاهتمام

غير أن اسم الناظور وجد طريقه سريعاً إلى النقاش الإعلامي حول «إيريفي»، خصوصاً أن تسمية IRIFI تحمل دلالة ريفية واضحة في نظر المتابعين، وهو ما دفع بعض المنابر إلى ربط المشروع بالريف والناظور. بل ذهبت بعض التقارير غير الرسمية إلى الحديث عن إمكانية احتضان الناظور لمكونات صناعية للمشروع، غير أن هذه المعطيات لم تؤكدها الشركة أو الجهات الرسمية حتى الآن.

وبالنسبة للناظور، التي لطالما ارتبط اسمها بالموقع الاستراتيجي للريف وبالتحولات الاقتصادية والصناعية الكبرى، فإن مجرد حضور اسمها في النقاش حول مشروع تكنولوجي دفاعي بهذا الحجم يطرح سؤالاً مشروعاً حول إمكانية استفادة المنطقة مستقبلاً من منظومة الصناعات الدفاعية والبحث العلمي والهندسة المتقدمة، خاصة مع توفر المنطقة على طاقات بشرية شابة وكفاءات هندسية وتقنية.

وبينما تؤكد المعطيات الرسمية والإعلامية المتاحة أن التصنيع الكامل المخطط له سيكون قرب الدار البيضاء، يبقى ارتباط «إيريفي» باسم الريف والناظور موضوعاً يحتاج إلى مزيد من التوضيح الرسمي، خصوصاً بشأن أصل التسمية وموقع مختلف مراحل التطوير والإنتاج.

وفي جميع الأحوال، فإن الإعلان عن «إيريفي» يمثل محطة جديدة في مسار تطوير الصناعة الدفاعية المغربية، ليس فقط باعتبارها منظومة بعيدة المدى، وإنما أيضاً باعتبارها مشروعاً يجمع بين الهندسة والذكاء الاصطناعي والتصنيع المحلي. وهو مسار قد يفتح مستقبلاً الباب أمام مشاركة مدن ومناطق مغربية أخرى، ومن بينها الناظور والريف، في منظومة صناعية وتكنولوجية أكثر اتساعاً.

المصدر: معطيات شركة Harmattan AI وتقارير إعلامية مغربية حول إعلان 7 أكتوبر 2026.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى