مركز الذاكرة المشتركة يفتح ملف الثقافة بالناظور ويبحث عن آفاق جديدة
مائدة مستديرة بمبادرة من مركز الذاكرة المشتركة تزامناً مع الدورة الـ15 للمهرجان الدولي لسينما الذاكرة المشتركة

الناظور تستعد لفتح نقاش عمومي حول واقع الثقافة وآفاق تطويرها
ناظور24 طارق الشامي
الناظور – في إطار التحضيرات الجارية للدورة الخامسة عشرة من المهرجان الدولي لسينما الذاكرة المشتركة، المرتقب تنظيمها بمدينة الناظور خلال الفترة الممتدة من 13 إلى 18 نونبر 2026، أعلن مركز الذاكرة المشتركة من أجل الديمقراطية والسلم عن إطلاق مبادرة لتنظيم مائدة مستديرة حول واقع الثقافة بمدينة الناظور وآفاق تطويرها.
وتأتي هذه المبادرة باعتبارها فضاءً للحوار العمومي والتفكير الجماعي حول واقع السياسات الثقافية ودور الثقافة في التنمية المحلية وتعزيز قيم المواطنة، حيث يسعى المركز إلى إشراك مختلف الفاعلين في المجال، من فنانين ومثقفين وباحثين وجمعيات ومؤسسات عمومية ومنتخبين وفاعلين مهتمين بالشأن الثقافي.
وتهدف المائدة المستديرة إلى تشخيص واقع القطاع الثقافي بمدينة الناظور، ورصد أبرز الإكراهات والتحديات التي تواجهه، إلى جانب مناقشة إمكانيات تطوير البنيات والمبادرات الثقافية، وطرح مقترحات عملية قابلة للتنفيذ. ومن المرتقب أن تشكل مخرجات هذا النقاش أرضية لصياغة توصيات عملية ورفعها إلى الجهات والمؤسسات المعنية بالشأن الثقافي.
وفي هذا السياق، دعا مركز الذاكرة المشتركة جميع المهتمين إلى تقديم أفكارهم ومقترحاتهم ومذكراتهم عبر البريد الإلكتروني للمهرجان president@memoirecommune.org، أو من خلال منصاته الرسمية، على أن يتم توظيف هذه المساهمات كأرضية للنقاش خلال المائدة المستديرة.
وتكتسي المبادرة أهمية إضافية هذه السنة، بالنظر إلى تزامنها مع إطلاق برنامج «دائرة الشباب من أجل السلام»، الذي سيستضيف لأول مرة بمدينة الناظور شباباً من مختلف دول العالم ضمن برنامج دولي للحوار والتكوين والتبادل الثقافي، بشراكة مع عدد من المؤسسات الدولية.
وسيشكل البرنامج مناسبة أمام المشاركين للتعرف على التجربة الثقافية لمدينة الناظور والالتقاء بفاعليها، بما يفتح المجال أمام تبادل التجارب وبناء جسور للتعاون والحوار بين الثقافات، ويعزز حضور المدينة كفضاء للقاء حول قضايا الذاكرة والسلم والعيش المشترك.
ويرى مركز الذاكرة المشتركة من أجل الديمقراطية والسلم أن الجمع بين النقاش المحلي حول الثقافة والانفتاح على البعد الدولي يجسد توجهه نحو جعل التنمية الثقافية منطلقاً من الإنصات إلى الفاعلين المحليين، مع الاستفادة من التجارب الإنسانية والثقافية القادمة من مختلف أنحاء العالم.
وتأتي هذه المبادرة في سياق التحضير للدورة الخامسة عشرة للمهرجان الدولي لسينما الذاكرة المشتركة، بما يجعل من الثقافة موضوعاً للنقاش العمومي، ومن الناظور فضاءً مفتوحاً للحوار والإبداع والتعاون الثقافي الدولي.



