تعميم الحماية الاجتماعية..ورش ملكي يروم صون كرامة المغاربة


يشكل تنزيل مشروع تعميم الحماية الاجتماعية، الذي ترأس حفل إطلاقه جلالة الملك يوم 14 أبريل 2021 بالقصر الملكي بفاس، ثورة اجتماعية حقيقية، لما سيكون له من آثار مباشرة وملموسة في تحسين ظروف عيش المواطنين، وصيانة كرامة جميع المغاربة، وتحصين الفئات الهشة، لاسيما في سياق ما أصبح يعرفه العالم من تقلبات اقتصادية ومخاطر صحية.

هذا المشروع المجتمعي يحظى بمتابعة واهتمام خاصين من طرف جلالة الملك، في انسجام تام مع التوجيهات الملكية السامية. ويشكل تنزيل هذا المشروع المجتمعي الهام نقطة بداية لتحقيق تطلعات صاحب الجلالة في ما يخص الاستجابة لتحدي تعميم الحماية الاجتماعية على كافة فئات المجتمع المغربي، كما يمثل رافعة لإدماج القطاع غير المهيكل في نسيج الاقتصاد الوطني، بما يوفر الحماية للطبقة العاملة ويصون حقوقها، ومنعطفا حاسما في مسار تحقيق التنمية المتوازنة والعدالة الاجتماعية والمجالية تحت القيادة الحكيمة لجلالة الملك.

وتفعيلا للتوجيهات الملكية السامية، تم إعداد القانون الإطار الذي تم تقديم خطوطه العريضة بين يدي جلالة الملك خلال المجلس الوزاري المنعقد بتاريخ 11 فبراير 2021، وصادق عليه مجلسا البرلمان.

هذا القانون يعد اللبنة الأساسية والإطار المرجعي لتنفيذ رؤية جلالة الملك السديدة في مجال الحماية الاجتماعية، وتحقيق الأهداف النبيلة التي حددها جلالته، وفي مقدمتها دعم القدرة الشرائية للأسر المغربية، وتحقيق العدالة الاجتماعية.

القانون سيمكن أيضا من ضمان التطبيق الأمثل لهذا الإصلاح وفق الجدولة الزمنية والمحاور المحددة في الخطب الملكية السامية، الأمر يتعلق أولا بتعميم التأمين الإجباري الأساسي عن المرض خلال سنتي 2021 و2022، وذلك بتوسيع الاستفادة من هذا التأمين ليشمل الفئات المعوزة المستفيدة من نظام المساعدة الطبية، وفئات المهنيين والعمال المستقلين والأشخاص غير الأجراء الذين يمارسون نشاطا خاصا، حيث سيتمكن 22 مليون مستفيد إضافي من هذا التأمين الذي يغطي تكاليف العلاج والأدوية والاستشفاء.

ويتعلق الأمر ثانيا، بتعميم التعويضات العائلية خلال سنتي 2023 و2024، وذلك من خلال تمكين الأسر التي لا تستفيد من هذه التعويضات من الاستفادة، حسب الحالة، من تعويضات للحماية من المخاطر المرتبطة بالطفولة أو من تعويضات جزافية.

وتهم النقطة الثالثة توسيع قاعدة المنخرطين في أنظمة التقاعد سنة 2025، لتشمل الأشخاص الذين يمارسون عملا ولا يستفيدون من أي معاش، من خلال تنزيل نظام المعاشات الخاص بفئات المهنيين والعمال المستقلين والأشخاص غير الأجراء الذين يزاولون نشاطا خاصا، ليشمل كل الفئات المعنية.

أما النقطة الرابعة، فتهم تعميم الاستفادة من التعويض عن فقدان الشغل سنة 2025، لتشمل كل شخص متوفر على شغل قار، من خلال تبسيط شروط الاستفادة من هذا التعويض وتوسيع الاستفادة منه.


تعليق جديد
Twitter